لا أؤمن بالصدف في الأحداث السياسية هذا العام، ولا بتوارد الخواطر بين أصحاب القصص وفتاوى التسهيل الذين انقلبوا فجأة.
الأسبوع الماضي اتفق رأسين من رؤوس الحركيين الأذكياء على ملاحظات بخصوص مكة والحرم، أحدهما كتب عنه آرون زيلين أحد أعضاء برنامج ستاين للاستخبارات في معهد واشنطن للدراسات أنه يمثل السلفية الديمقراطية.. وهو مغازل كبير للغرب، وسبق أن كتبت عنه في هذه الزاوية، والآخر قاص ماكر حذر منه العلامة ابن عثيمين فكرمه أحد أبناء الوطن ووضعه علي رأس قنواته الدينية!!
بدأ الاثنان في تناغم بالقدح في إدارة الدولة للمقدسات بذكاء شديد.. من هذه الزاوية أُحذر أن التنظيم الحركي ومعه كثير من المتآمرين، ومن وراءهم من وراء الحدود؛ وضعوا نصب أعينهم إدارة مكة والمدينة، وينتظرون وبشغف أي خطأ صغير في العمرة أو الحج لينسفوا كل ماعملته الدولة ـ وهذا واجبها ـ ويطالبوا بأسلمة مكة والمدينة، حلمهم الكبير.
الهاشتاق لذلك جاهز، وقد جربوه في تسمية الأبواب وحتى اعتقال الجيزاوي عندما اتهموا السعودية باستغلال المشاعر للقبض على معارضيها.. لن أسجع أو أنمق.. بلادي مستهدفة ولا خير في أو في غيري إن لم نذب عنها. أما جهود الدولة في خدمة الحرمين فليست بحاجة لي أو غيري للدفاع عنها، الموضوع أكبر من تغريدة فتاة أصابها السأم أو توارد فكرة بين مفكرين.. أكبر بكثير.. هل تريدون مكة والمدينة مزارا سياحيا فيه البدع والمحدثات.. لا والله لن يسمح بها أهل التوحيد..
ديرة الاسلام حامينها إنا قاصرين دونها كل شارب.