بدأت في الدوحة أمس، أعمال مؤتمر "منع انتشار الأسلحة النووية في الخليج" لمناقشة ملف السلاح النووي باعتباره أحد أهم التحديات التي تواجه هذه المنطقة في الفترة الحالية، بمشاركة عدد من المسؤولين الدوليين البارزين وعلى رأسهم هانز بليكس الرئيس السابق للجنة التفتيش بالأمم المتحدة. وقال بليكس إنه ما من منطقة في العالم تشهد جدلا ساخنا حول موضوع منع الانتشار النووي أكثر من هذه المنطقة. وأضاف أنه ليست هناك منطقة أخرى تشهد مخاوف من عواقب الفشل في منع الانتشار النووي أكثر مما تشهده منطقة الخليج إضافة إلى أن دولها بدأت تظهر رغبة ملحة في التوجه نحو بناء مفاعلات نووية جديدة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر. وقال "لعل حادث فوكوشيما قد أثار الكثير من المخاوف في مختلف المناطق إلا أن رد الفعل الأكثر إلحاحا في الخليج لم يكن التساؤل عن المضي بالدخول إلى عصر الطاقة النووية بقدر ما كان اختبارا للمعايير التي يجب توافرها مع دخول هذا العصر لتفادي أية حوادث خطيرة محتملة". وأشار إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد انعقاد القمة العالمية الثانية للأمن النووي في عاصمة كوريا الجنوبية. وقال إن البعض قد يشعر بأن هذا الموضوع يتعلق بتجنيب العالم وقوع بعض الجرامات أو ربما الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب أو البلوتونيوم في أيدي الإرهابيين أو المجرمين في حين مازالت دول الترسانات النووية الكبرى غير قادرة على التخلص من أطنان من هذه المواد التي تزيد عن حاجاتها التسليحية. وأكد بليكس أن قضية الأمن النووي متسعة وخطيرة وقال "لا يجب أن نغفل المخاطر المحتملة إذا ما تمكن بعض الإرهابيين من الحصول على مواد نووية واستخدموها في صنع قنبلة قذرة أو أدوات خام تستخدم في التفجير".