كشف مدير عام مركز الدراسات الشرقية الدكتور أحمد سمير التقي أن حزب البعث السوري وسع صلاحيات الأجهزة الأمنية لتقوم بعمليات الاعتقال العشوائي وعمليات التحقيق وتوجيه الاتهام والمحاكمة عسكرياً دون ترتيبات مسبقة وحق الإدانة وتنفيذ أحكام الإعدام، ضمن صلاحيات مطلقة، معتبراً أن عودة الشارع السوري إلى الاستقرار أصبحت قضية مستحيلة. وبين تقي لـ "الوطن" أن الإصلاحات التي أعلن عنها النظام كانت صورية متأخرة غير حقيقية ولا تلبي مطلبا أساسيا للشعب السوري، وهو رحيل النظام كاملاً بكل توابعه وعناصره وعملائه في الداخل والخارج. وقال "الرئيس بشار الأسد يلعب ضد الوقت وضد الشعب وضد التاريخ، وأصبح هو السجين وورط معه روسيا، أما دخول الصين فكان غباء سياسيا".
من جانبه طلب أستاذ الدراسات الإستراتيجية بجامعة باريس المدير التنفيذي لمركز "سيريس للدراسات الإستراتيجية" في فرنسا البروفيسور محمد السعدني، من روسيا مراجعة موقفها من الأزمة السورية والذي ستكون له نتائج وخيمة إستراتيجياً على قدرات روسيا في التحرك في البحر الأبيض المتوسط من خلال "قاعدة طرطوس". وأوضح أن اتفاقية القاعدة أبرمت مع حكومة في مرحلة أزمة وتفتقر إلى القانونية ولا يمكن إلزام الحكومة القادمة المنتخبة شرعياً في سورية بعد سقوط النظام بهذه الاتفاقية التي تمت في وقت سقطت فيه شرعية النظام ويمكن الطعن بها. واعتبر السعدني في تصريح الى "الوطن" أن استخدام روسيا لحق النقض كانت له أبعاد متعلقة بالانتخابات الرئاسية الروسية، لكن أبعاده الإستراتيجية ستكون كارثية على روسيا، لأنها ستعطل مشاريع عسكرية واقتصادية ذات أهمية قصوى لبقاء روسيا ضمن مصاف الدول الكبرى (ليس العظمى). وقال "قد تكون نتيجة الفيتو الروسي في مجلس الأمن ضد الثورة السورية سقوطا لروسيا، بعيداً عن الخارطة السياسية العالمية لزمن طويل وإعادتها للمربع الأول وإضعاف موقفها في مباحثاتها مع أميركا حول الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا، وصولاً إلى الحدود الروسية دون أن يكون لها قدرة الرد".