نفت السلطة الوطنية الفلسطينية صحة تقارير صحفية تحدثت عن رفض الحكومة الإسرائيلية استلام رسالة الرئيس محمود عباس بشأن مستقبل عملية السلام وتطورات عملية السلام. وقال كبير المفاوضين صائب عريقات في تصريحات صحفية "الجانب الفلسطيني ينتظر تحديد موعد لقاء بين الجانبين خلال أيام. ولم نقم بعد بتشكيل الوفد الذي سيقوم بتسليم الرسالة في انتظار الرد الإسرائيلي. وكان عباس قد أكد لـ"الوطن" أن الرسالة جاهزة بانتظار تحديد نتنياهو موعدا لتسليمها.

إلى ذلك أعربت السلطة الفلسطينية عن "رضاها التام" على قرارات قمة بغداد الأخيرة، وشددت على أن الأمر الجوهري هو متابعة تنفيذها وترجمتها على أرض الواقع. وقال وزير الخارجية رياض المالكي للإذاعة الرسمية أمس "نحن راضون بشكل عام عن قرارات القمة العربية، ونرى أنه لابد من متابعتها على مستوى القيادة والأمانة العامة للجامعة العربية لتنفيذها". وأضاف "القمة انتصرت سياسيا لفلسطين وأعادت التركيز على قضيتنا باعتبارها القضية المركزية وما صدر فيها من قرارات تؤكد أنها قمة فلسطين بامتياز".

في سياق منفصل كشف مسؤول فلسطيني النقاب لـ"الوطن" عن زيارة المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل للمنطقة منتصف الأسبوع الحالي، في استباق لاجتماع اللجنة الرباعية في واشنطن يوم الحادي عشر من الشهر الجاري الذي سيشارك فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. وقلل المسؤول من إمكانية إحراز أي تقدم في المفاوضات المتوقفة. وأضاف أن هيل سيلتقي الرئيس عباس على الأرجح يوم الأربعاء المقبل. مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أي مشروع جدي لتحريك العملية السياسية باستثناء دعوة الطرفين للعودة إلى المحادثات. كما استبعد أن يصدر عن الرباعية أي جديد باستثناء التأكيد على رفض الإجراءات الأحادية.

من جهة أخرى حذر مسؤول فلسطيني من أن إتمام "المخطط الإسرائيلي الهادف للسيطرة على مدينة القدس وفصلها عن الضفة الغربية سيعني عمليا نهاية مشروع السلام وفق حل الدولتين". وقال رئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير أحمد قريع للإذاعة الفلسطينية إن المساس بالمدينة المقدسة "يعني أن حل الدولتين برمته بات موضع خطر حقيقي وهذا ما كنت حذرت منه مؤخرا". مشيرا إلى مواصلة إسرائيل عملية "الإجهاز والحسم النهائي" في القدس، مبينا أن إسرائيل باتت تسيطر على 85% من أراضي المدينة بالمستوطنات والمناطق الأمنية والخضراء والحدائق التلمودية وغيرها. إضافة إلى نصب 12 معبرا دوليا بينما تواصل عمليات تهويد البلدة القديمة وسائر المناطق والأحياء على مرأى من العالم كله". وتابع "المعركة مع الاحتلال في البلدة القديمة تتجسّد في تثبيت صمود 33 ألف مقدسي يقطنون فيها وهم رصيد يحمون المدينة ويجب الحفاظ عليهم".

وطالب قريع بتسريع إنجاز المصالحة الوطنية مؤكدا أنها المدخل الرئيسي لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني، وقال "المأزق الذي تمر به قضيتنا يتمثل في "استمرار احتلال يمارس أبشع السياسات وفي ظل انقسام يجب ألا يستمر في وقت ينشغل فيه العالم العربي بأوضاعه الداخلية".