• لا أجمل ولا أبرك ولا أطيب من إطلالة يوم العيد فرحة وبهجة للمسلمين بعد شهر من الطاعات والإحسان ومكارم الأخلاق وبعد نجاح مؤتمر قمة التضامن الإسلامي التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك (عبدالله) وأحسن إدارتها للخروج بقرارات وتوصيات تجمع الشمل وتوحّد الأمة وتعالج مشكلاتها وتصحح أخطاءها.

قدسية الزمان والمكان أضفت على المؤتمر أهمية بالغة لأنها جمعت روحانية الكعبة المشرفة ويومي تحري ليلة القدر، مما يحقق آمال المخلصين لنصرة الإسلام والمسلمين وفي طليعتهم الإمام العادل (عبدالله بن عبدالعزيز) لا يشك أحد في حسن نواياه وصدق ما يهدف إليه من توحيد الصفوف وإزالة الضغائن.. والسير قُدماً لتحرير (فلسطين) الأسيرة ونصرة قضايا الأمة المحمدية وتأكيد التعايش السلمي بين أبناء الإنسانية بأقطار المعمورة.

• فقدت (أبها) أحد أبنائها الأوفياء لدينهم ثم لوطنهم العميد الأمني المتقاعد (منصور بن محمد بن بشاشة) خصص (مركازاً) بساحة داره (الأبهاوية) تردد عليه نخبة من المتقاعدين المدنيين والعسكريين وفي طليعتهم الفريق المتقاعد (محمد بن عامر التيهاني) رحمه الله.

يشاء الله تعالى أن تفترق المجموعة المتآلفة واحداً بعد الآخر على فترات زمنية متقاربة بحكم الموت ولم يبق إلا القليل إلى أن غادر صاحب (المركاز) مأسوفاً على بشاشة وجهه ونبيل أخلاقه وأناقة مجلسه.

كان ذلك (المركاز) مصدر أنس لما يدور فيه من أحاديث الذكريات، كل يدلي بما تختزنه الذاكرة من صور اجتماعية جميلة افتقدها المجتمع الآن في ظل التطورات المتلاحقة.. كانت استعادة تلك الصور متعة ولا أزهى.