خرج مئات الآلاف من اليمنيين أمس في تظاهرات أسموها "بهيكلة الجيش توقف جرائم العائلة"، للمطالبة بإعادة تنظيم القوات المسلحة وتوحيدها وإنهاء الانقسام في صفوفها، وإزاحة أبناء وأقارب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من قيادة الوحدات العسكرية.

وفي خطبة الجمعة قال النائب شوقي القاضي إن اتفاق نقل السلطة في اليمن لم يتحقَّق لأن الجيش لا يزال "مختطفاً" في أيدي عائلة صالح، موضحاً أن وحدات الجيش لا تأتمر بأوامر وزير الدفاع والأجهزة الأمنية ولا حتى وزير الداخلية. وأضاف أن هذه الأجهزة "تقودها بقايا عصابة صالح التي تقتل اليمنيين في مناطق أرحب وبني جرموز بصنعاء"، مؤكداً أن جرائم القتل ستنتهي في حال إنجاز خطة هيكلة الجيش والأمن". وطالب القاضي الرئيس عبد ربه منصور هادي باتخاذ موقف شجاع وتنحية أقرباء صالح من المناصب القيادية في الجيش والأمن، وتقديم المتورطين في جرائم القتل إلى العدالة، كما انتقد "الانتهازيين والأنانيين الذين يهاجمون الثورة وهم في صفوفها". وأضاف "ثورة مصر لم تنجز بعد وثورة ليبيا تعترضها الكثير من التحديات، وعلى المستعجلين أن يقرأوا التاريخ جيداً"، مشيراً إلى أن رحيل رأس النظام السابق حقق الهدف الأول للثورة لكن لا يزال هناك الكثير من الأهداف لم تتحقق.

وشهدت معظم المحافظات اليمنية حشوداً كبيرة للمتظاهرين جابوا شوارع المدن مردِّدين هتافات تطالب بتقليص نفوذ أنصارالنظام السابق داخل مؤسستي الجيش والأمن، كما رفعوا لافتات تطالب الوسطاء الدوليين بوضع حد لتدخلات صالح ومحاولة عرقلة تنفيذ اتفاق التسوية الخليجي وتعهَّدوا بالاستمرار في العمل الثوري لحين تحقيق كل أهداف الثورة.

على صعيد آخر غرقت العاصمة صنعاء وعدة مدن يمنية في الظلام منذ ليل الجمعة بعد توقف المحطة الغازية لإنتاج الطاقة الكهربائية الواقعة بمحافظة مأرب عن العمل نتيجة تعرضها لثلاث اعتداءات، مما أدى إلى خروجها كلياً عن الخدمة. وأفادت مؤسسة الكهرباء أن المحطة التي تغذي أكثر المحافظات بالطاقة خرجت عن الخدمة بعد تعرضها لهجوم في منطقة الجدعان في محافظة مأرب.