بعض المسؤولين يتهمون الإعلام بتضخيم سلبيات إداراتهم لأنها تكشفها وتظهرها، ويصفون الصحافة بذات العين الواحدة متناسين أن للمواطنين الحق أيضاً في ذات الوصف كونها تنقل تصريحات مسؤولين تخالف الواقع.
استهلكت الصحافة تصريحات كثيرة خلال الأيام الماضية لمسؤولي التعليم العام والعالي، وأسرفت في خدمتهم بإبراز صورهم وتزيين كلماتهم على صفحاتهم عن جاهزية منشآتهم التعليمية وتوفيرهم لكل مستلزمات الدارسين والمدرسين.. وجاء اليوم لتُكشف صدقية تلك التصاريح من عدمها، والذي بالتأكيد ستكون ذات الصحافة حاضرةً فيه لتثبت مهنيتها وحياديتها.
وضع المدارس ومباني الكليات لا يزال سيئاَ، بينما لا يزال مديرو التعليم ومديرو الجامعات ينكرون ذلك ويتجاوزونه إلى ذكر أرقام المشاريع ومبالغها المليونية التي لم يكن لهم دورٌ فيها سوى توقيع العقود مع مقاولين يفشلون كثيراً في تنفيذها بالشكل المطلوب.
سيشاهد أولياء الأمور اليوم ما لا يشاهده مسؤولو إدارات التعليم من عيوب المدارس القديمة والجديدة، وسيتعرفون على أسباب كره أبنائهم للمدارس، وسيقتنعون بالأعذار الواهية التي يتحجج بها الأبناء للغياب عن المدرسة.
ولن يقتنع مسؤولو التعليم بشيء من ذلك رغم كآبة المنظر في مدارس كثيرة.
ولن يلوم أحدٌ إدارات المدارس لو علم أن مؤسسة متعهدة بنظافة مدارس إحدى المناطق لم توفر عامل نظافة واحد لأي مدرسة منذ سنوات وذلك بعلم إدارة التربية والتعليم.. !
(بين قوسين)
يا مديري التعليم.. ربما جميع الأوراق أمام أنظاركم تثبت أن الأمور (تمام التمام) إلا أن الواقع يحتاج إلى وقفتكم في كل مدرسة وكل غرفة فيها.. واسألوا الطلاب عن مدى رضاهم عن مدارسهم وعن ماذا ينقصهم ليحبوا المدرسة، بدل خطبكم المطولة عن العلم والتربية التي يحفظها الطلاب أكثر منكم.. وشكراً لكم.