على خطى الموقف الروسي تجاه الأزمة السورية، سار حزب الله، وبدأ موقفه يتغير تجاه نظام الرئيس بشار الأسد، بعدما أعلن أمينه نصر الله أن هناك اتصالات يجريها مع المعارضة لحل الأزمة، رغم أنه وصف الثوار في بداية الأمر بـ"المتآمرين".

ويأتي ذلك في مقابلة تلفزيونية أجراها معه مؤسس ويكليكس جوليان أسانج تم بثها عبر التلفزيون الروسي الناطق باللغة الإنجليزية. ما يضع علامات استفسهام عن علاقة نصر الله بالحكومة الروسية، التي لاقت عتباً من أغلب الدول الكبرى بسبب تعطيلها مشروعاً لحماية الشعب السوري عبر استخدام الـ"فيتو" في مجلس الأمن.

ووفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن المقابلة تم إجراؤها عبر دائرة فيديو مغلقة مع نصر الله الذي كان يتحدث من مكان سري في لبنان. فضلاً عن أن أسانج خاضع للإقامة الجبرية في بريطانيا على خلفية قضية التحرش الجنسي الشهيرة، إذ إن هذه الدائرة هي نفسها التي كان يوجه من خلالها خطاباته السياسية إلى الشعب اللبناني منذ أكثر من 5 أعوام. ما تسبب في شهرته بأنه هاوٍ للكاميرات التليفزيونية، واسترساله في خطبه التي تمتد إلى ساعات.

ويقرأ مراقبون ما قاله نصر الله بغير المستغرب، وخصوصاً أنه حزب مشبوه مؤسس لأهداف مشبوهة، وأن هذا التراجع استدرك لموقفه مع النظام السوري، الذي أوشك على النهاية، بعد تزايد الضغوط الدولية عنه بالتنحي وإعطاء الفرصة للشعب لاختيار رئيسهم. وأنه أصبح تابعاً للحكومة الروسية سياسياً، خصوصاً تجاه الثورة السورية.