انتقدت المستشار الأسري خزاري أحمد الصايل في اجتماع نسائي لسيدات المنطقة الشرقية، في دار الحضانة الاجتماعية بالدمام أمس، ما يتعرض له الأيتام واقعيا من إفساد، واعتيادهم على عدم تدبير أمورهم واتسامهم بالغفلة والتفريط، مشيرة إلى تقصير المجتمع في العطاء المعنوي، وعدم إمداد اليتيم بالثقة التي تدفعه للنجاح، مضيفة بأن هناك تجاهلا لليتيم من الناحية العاطفية، واقتصارا على الناحية المادية. وأفادت مشرفة المنطقة الشرقية لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لولوه عواد الشمري، في مداخلتها أن صاحب القلب الرحيم عليه أفضل الصلاة والسلام، دعا من اشتكى إليه قسوة القلب إلى مسح رأس اليتيم وإطعام المسكين، لذا فينبغي ربط الجيل الجديد بالجيل الأول من قادة هذه الأمة في كيفية تعاملهم مع اليتيم ورعايته واحتضانه، بحيث لا يشعر بيتمه ولا بفقده لمن يهتم بشؤونه.
وأكدت الشمري، أن لليتيم مكانة رفيعة في القرآن والسنة النبوية، وما يحتاجه الأيتام طوال العام وليس في يوم واحد فقط هو الحب ومنحهم الثقة، ليتمكنوا من الانطلاق والتجديد وإثبات وجودهم، إضافة إلى أن التربية الجادة والرعاية الشاملة، هي التي تمنح اليتيم الأمان الأسري والاستقرار النفسي.
كما دعت الشمري إلى إدخال البهجة والسرور على اليتيم بإقامة البرامج المخصصة للترفيه والتثقيف، ودعمه من جميع النواحي ودمجه مع الآخرين دون إبراز مشاعر العطف والشفقة تجاهه، وقالت إنها ترى تأسيس جمعية متخصصة لرعاية الأيتام مؤخرا في المنطقة الشرقية لتقديم رعاية شاملة كجمعية "بناء".
من جهتها أفادت مسؤولة العلاقات العامة بدار الحضانة الاجتماعية بالدمام إقبال فلمبان، أنه يُفترض تسليط الضوء على رعاية المحتاجين وفي طليعتهم الأيتام كونهم الأشد حاجة للرعاية والاهتمام، من أجل تطبيق أسس الإيمان في المجتمع فالفقير يحتاج إلى النفقة، بينما تمتد حاجات اليتيم لتشمل الجوانب المادية والعاطفية، وفي بلادنا المباركة صورة رائعة لجهود رعاية الأيتام من جميع النواحي متمثلة في وزارة الشؤون الاجتماعية التي كفلت هذه الفئة الغالية على قلوبنا جميع متطلبات الحياة الرغيدة.