بحسب التقرير الإحصائي لوزارة العدل لعام 1429 فإن ما نسبته60 ? من حالات الطلاق تقع في السنة الأولى من الزواج، كما أن 80? من الأطفال نزلاء دور الملاحظة الاجتماعية، ممن ارتكبوا جرائم مختلفة، آباؤهم منفصلون! آثرت أن أبدأ بهذين الرقمين لأقدم لكم "مودة"؛ وهي جمعية تنموية متخصصة تعنى باستقرار الأسرة السعودية وصحتها، وتهدف إلى المساهمة في الحد من نسب الطلاق في المجتمع السعودي ومعالجة آثاره.
فجميعنا ـ بلا استثناء ـ نعرف جيداً حالات كثيرة حوله تأثرت بقضية الطلاق، ابتداءً من طريقته، وعبوراً بإجراءاته غير الواضحة ولا المنصفة، وليس انتهاءً بغياب الحقوق في نهايته، وما يصاحب هذا من مشاكل جرّاءه. وبحسب "الجمعية" فإن غياب إجراءات الطلاق وما يتبعه للزوجة والأبناء؛ قد أدى لعدم تمكينهم من الحصول على حقوقهم المقررة شرعاً لهم، وهو الأمر الذي يعد صادقاً، لأن 39.1% من عينات إحدى الدراسات ذكرن أن الشتم والتهديد هي الطريقة الأكثر شيوعاً التي يتعامل بها معهن أزواجهن، لإنهاء الخلافات الزوجية والطلاق. وبحسب 91.8% قلن إن الأزواج "كثيراً" ما يستخدمون الأبناء للانتقام من الزوجة وحرمانها رؤيتهم، وهو الأمر الذي يؤكد غياب (ثقافة حقوق ما بعد الطلاق)! كما أن ما نسبته 36.4% يجدن أن الجو العام للمحاكم يغرس الرهبة والخوف لدى المرأة لأن جميع القائمين عليها من الرجال. فيما رأت قرابة الـ 96.4% أهمية السماح بوجود محاميات سعوديات في المحاكم، لأن المرأة أقرب إلى فهم مشاكل المرأة الأسرية، أكثر من الرجل. ولهذا الأمر وغيره استحدثت مؤخراً "مبادرة الحاضنة القانونية" في "الجمعية".
تحاصرني مقالتي بـ270 كلمة، فلا أستطيع نثر الكثير حول هذه الأرقام "المفزعة"، وعن "الجمعية" وبرامجها، ولكن جربوا أن تبحثوا عنها، وأن تقرأوا عن برامج "مروءة" و"فكر" و"إنصاف" و"ستر" و"مشورة" و"ساهم".. بعيداً عن كل فزاعات الـ"بعبع ساهر"!.. والسلام.