دلالات سياسية معقدة تحملها عملية اختطاف الدبلوماسي السعودي عبد الله الخالدي، والتي اعترف تنظيم القاعدة بالوقوف خلفها، دافعاً بعدد من الشروط التعجيزية للإفراج عن الخالدي. والمؤكد أن السياسة السعودية "لن ترضخ" لأي محاولات بناءً على مبادئها في إدارة العملية السياسية الخارجية، وبالأخص مع ميـليشيات مسلحة تعمل وفق أجندة إقليمية.

يقول رئيس مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية باليمن عبد السلام محمد أن عملية الاختطاف جاءت ردة فعل لمواقف السعودية الصلبة لإنجاح المبادرة الخليجية، التي حقنت دماء "بلاد السعيدة"، وانتهت بتشكيل حكومة إنقاذ (وفاق وطني) جاءت عبر انتخابات شرعية دستورية تسلم من خلالها الرئيس عبد ربه منصور هادي سدة الحكم من سابقه علي عبد الله صالح، وهو ما نجحت فيه المملكة "بامتياز". إلى جانب – والحديث لعبد السلام محمد- محاولة إفشال حكومة الوفاق الوطني التي تؤيدها المملكة بشكل كبير لضمان الوصول لحالة الاستقرار في اليمن كحديقة خلفية للأمن القومي السعودي.

لعبة سياسية

القواعد التي انتهجتها المملكة جعلت منها ضابط إيقاع لقواعد اللعبة السياسية في المنطقة عموماً، وفقاً لآراء عدد من المحللين الذين تحدثت معهم "الوطن"، في مقابل طهران، التي حملوها بشكل غير مباشر المسؤولية عبر أذرعها في اليمن.الباحث السياسي نجيب أحمد، أكد أن الأجندة الخارجية حاضرة بقوة في اختطاف الدبلوماسي السعودي، وأن عملية الاختطاف مجرد "انتقام سياسي" من موقف الرياض، خاصة في الملف السوري، محملاً أيضاً عددا من الدوائر اليمنية المرتبطة بدوائر خارجية إقليمية دفعتهم إلى اختطاف الدبلوماسي الخالدي، وعلى رأسها تنظيم الحوثيين، وبعض قيادات "الحراك الجنوبي"، تحديداً جناح الرئيس الجنوبي الأسبق على سالم البيض المقيم في لبنان تحت الحماية الإيرانية.