ننتظر هذا المساء أن يسعى لاعبو منتخبنا لتغيير ما أفسدته ودية إسبانيا قبل أيام من ظهورهم الباهت والمنزوع من أي لمحات فنية تستحق الإشادة مهما كثرت المبررات.
فمباراة الجابون أراها فرصة مواتية أمامهم وأمام الجهاز الفني لتحسين جزء من الصورة المشوهة فنياً وتكتيكياً لآخر ظهور لهم، فالمبررات التي حاول البعض سردها أو التلميح لها لن تخفي واقعية سوء الإعداد والتحضير لمباريات ودية بهذا الثقل.
صحيح حدث ما حدث و"أجبرنا" على خوض مباراة إسبانيا، إلا أن المحبط بالفعل هو سوء التحضير للمباراتين، وكأن المنتخب سيخوض مباراة مع أحد منتخبات القارة الآسيوية!!، ومن أحرج المنتخب بهذا التحضير هو من تقع عليه اللائمة، ومسؤولية الخطأ الجسيم.
المرحلة المقبلة لا تحتمل مزيداً من الارتباك، ولا مزيداً من التقصير في إعداد "الأخضر" لمشوار العودة للتألق والمنافسة آسيوياً، وما أخشاه خلال تلك المرحلة أن تتعالى أصوات البعض وتبدأ الضغوط على مشرفي المنتخب بأن تكون دورة الخليج في البحرين المطلب الأساسي، ونعود إلى نقطة البداية!! ونستمر في الدوران حول أنفسنا كما هو حالنا في السنوات الماضية، متى ما أخفق المنتخب في تحقيقها، وهذا أمر وارد بنسبة كبيرة في ظل حال منتخبنا المتقلب!!.
خسرنا بطولات عدة، وفقدنا الوجود في المحفل العالمي لثمان سنوات، ألم يكن هذا كافياً من أجل إعداد منتخب يافع جل لاعبيه من الوجوه الصاعدة، وهو ما نراه في المنتخب الشاب الذي يشرف عليه الوطني خالد القروني من سنوات، فهذه المجموعة المتجانسة من اللاعبين أراها أكبر محفز كي نطرح ثقتنا المستقبلية فيها، ونعلق الآمال عليها من أجل إعادة "الهيبة" التي ذهبت مع السنوات الماضية! هذه الآمال تحتم على المسؤولين في الاتحاد السعودي لكرة القدم تقديم المهر كافياً لأجل العودة المنتظرة للمنتخب.