أثارت مطالبة بعض حضور ورشة عمل الاتجار بالبشر التي نظمتها الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بجدة أمس، حول إدراج زواج القاصرات ضمن أنظمة الاتجار بالبشر، جدلا بين المشاركين بين مؤيد ومعارض.

الورشة حضرها نحو 200 مشارك من شرطة جدة والبحث الجنائي ووزارة العمل والجوازات ومندوبات من الشؤون الاجتماعية وقضاة من المحكمة الجزئية والعامة وعدد من مندوبي ديوان المظالم وهيئة التحقيق والادعاء وأساتذة جامعات وحقوقيون.

وسرد أستاذ القانون والمدير التنفيذي لمشروع الحماية بكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة "جونز هوبكينز" الأميركية قصصا لعقوبات جزائية بالسجن والغرامة بحق رجال طبقت ضدهم أحكاما قضائية كعقوبة جرائم تشبه جرائم "الاتجار بالبشر" بسبب تجاهلهم نظام وقانون الزواج من قاصر، مشيرا إلى أنه في إحدى الدول العربية حكمت المحكمة غيابيا بالسجن 10 سنوات على مسن تزوج بفتاة قاصرا لم تبلغ سن 14 عاما، وكذلك سجن الأب والأم والمحامي الذي عقد النكاح.

واعترض الأمين العام للجنة الدائمة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في هيئة حقوق الإنسان بدر باجابر على فكرة إدراج زواج القاصرات ضمن قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص، مشيرا أن زواج القاصرات يعتبر جريمة يعاقب عليها النظام إذا ثبت أن هذا الزواج لهدف المتاجرة الجسدية، مشددا على أن النظام يعاقب كل من ارتكب جريمة الاتجار بالأشخاص بالسجن مدة 5 سنوات وغرامة لا تزيد عن مليون ريال.