قيمتك اليوم عند "الناس" بما قدمته أمس "للناس".. وتواضعك للبسطاء يرفعك إلى العلياء.. يمتلك صوتاً مميزاً ومألوفاً.. لا أظن سعودياً يجهل صوته، ولا أعتقد أن سعودياً لا يتفاءل بظهوره، ولا أشك أن التواضع من سماته العديدة منذ كان "مع الناس" على الشاشة في كل المناطق والمحافظات، وحتى أصبح المذيع الأول، والمرافق الشخصي للأوامر الملكية والناطق الرسمي لميزانيات الخير والعطاء.
الإعلامي الكبير سليمان العيسى لم يكن غيابه - قبل اليوم - غريباً.. بينما كان حضوره في كل وقتٍ مهيباً، ولم يكن أحدٌ يعرف توقيت ظهوره الإعلامي إلا "الأحداث الكبيرة والقرارات الملكية".. ورغم أن الجميع يجهل وقت ظهوره إلا أن الجميع كان ينصت لحظتها، فلا تسمع "همسا" غير صوته الهادئ بضخامة ما يحمل من قرارات وأوامر.
ورغم أن غيابه لم يكن غريباً قبل اليوم إلا أن غيابه اليوم مؤلم ومحزن بعد أن أعياه المرض وألزمه السرير، شفاه الله وعافاه وأعاده إلى "الميكـرفون" ليـزف البشائر وأخبار الخير.. فمن كان يسـأل الناس عن حاجـاتهم ومن كان ينقـل إلى النـاس بشـائر الخير، أصـبح يسأل عنه الناس ويبحثون عن أخباره بعدما كان ناقلاً منهم ولهم.
ربما الكثير لا يعرفون "سليمان العيسى" شخـصاً، إلا أنهم لا يجهلون "صوته"، وربما الكثير لا يدركون تواضعه إلا أنهم لا يبخسـونه قيمتـه الإعلاميــة التي حصدها بعدما تدرج في العمـل الإعلامي من محرر صحفي إلى أن أصبح "مذيعاً ملكيـاً". شــافاك الله يا سليمان العيسى.