يرى الدكتور القدير حمزة المزيني أن "العلاج بالصدمة" غير نافع وقصير العمر، مشيراً إلى نظام "ساهر" معتبراً تطبيقه ردعا بالقوة و "علاجا بالصدمة" كما هو عنوان مقالته في "الوطن"، مؤكداً أن هذه الطريقة لن تجدي نفعاً ولو جاءت بنتائج جيدة في البداية، لأنها تعتمد على إخافة الناس لترغمهم على الخضوع للنظام من غير اقتناع، ولن تؤدي لاحترام النظام، وقد تؤدي إلى عناد السائقين ولو على حساب جيوبهم، ولن تستمر الطريقة لأنه يرى أنها ستتعب القائمين على النظام.. ويطالب بانتهاج أسلوب التثقيف والتوعية لكي يلتزم الناس بالنظام عن قناعة واحترام.
وليعزز الدكتور رأيه بأن العنف والشدة لا تنفعان ولن تستمرا يضرب مثالاً بوزارة التربية والتعليم التي تخلت عن الضرب والتعنيف في تعاملها مع الطلاب المشاغبين والمقصرين، ويقول إنها "أساليب ثبت علميا عقمها مما أدى إلى التخلي عنها"، ولا أظن الدكتور يجزم بذلك على التعميم ..!
ويعتبر المزيني الإحصائيات التي أصدرها المرور بعد تطبيق "ساهر" غير مقنعة لأنها لم تأتِ من جهة محايدة ولا تزال فترة تطبيق النظام قصيرة .. وأعتقد أن الدكتور لن يحتاج إلى الإحصائيات ليقتنع أن "ساهر" أعاد للمرور هيبته وللشوارع هدوءها ولسالكيها الأمان، طبعاً في الشوارع التي طبق فيها، والأولى أن يطبق في جميع الشوارع، لأن جميع الحملات التوعوية التي قام بها المرور طيلة السنوات الماضية لم تأت بنتيجة، وحتى أساليب التشجيع على الالتزام لم تنجح، وكذلك الحال مع أسابيع المرور.
الحزم في التطبيق يعطي النظام هيبة ويكسبه احتراماً من الجميع حتى تكون عادة تنفع معها التوعية والتثقيف، ويكفي أن تضرب مثالاً بإمارة دبي التي لا يستطيع أحدٌ أن يخالف أنظمة المرور فيها، ولا أظن ذلك جاء من التثقيف والتوعية بل من الشدة والحزم. ورغم أني فهمت أن الدكتور معارض لضبط المرور بالردع والحزم إلا أنني قرأت في مقاله عتباً على غياب "ساهر" عن الطرق السريعة رغم أن حوادثها أكثر من الطرق الداخلية في المدن..!