يشعرك الازدحام غير المبرر بالمواضيع الرياضية والصراعات في وسطنا، أننا تجاوزنا منافسنا الأبرز الدوري الإيطالي، ونقترب من منافسينا الإنجليزي فالإسباني!
مهلاً، هذا ليس مقالاً تهكمياً، أو محاولة شماتة، بل حقيقة وفقاً لما نقرؤه ونراه ونسمعه عبر إعلامنا الرياضي، من تصاريح وبرامج ومقالات تتسم بالصراع وعلى الطريقة التي نتفنن بها "أبوي أقوى من أبوك!"، والتي لم يعد فقط المحليون يجيدونها، بل وحتى المدربون "الخواجات" أضحوا أساتذة فيها.
هو كذلك خارج المستطيل الأخضر فقط، أما عند من بأيديهم "الحل" و"الربط" في قلب المستطيل الأخضر، فهو ولله الحمد يبدو في كل جولة أسوأ مما كان يبدو في الجولة التي تسبقها، والفضل لله ثم لـ"البروستد" و"المسيار" التي انتقلت من مدارس النشء مثلها مثل "النيفيا" و"الفازلين" ليلحنها إعلاميون برتبة "كبار"، رغم ما يشابه إيمانا يسكنني أن الكبار فقط، هم من نفضوا أيديهم من الغبار الذي لوثه "الدخلاء"، وودعوا كرة القدم على وجه التحديد حتى حين -قد يطول-! شكراً وليد الفراج!
حين أشيعت إشاعة عن قرب تعاقد المنتخب الوطني مع البلجيكي ميشيل برودوم، انتفض الإعلامي وليد الفراج وراهن على فشله، حتى إن كثيرين أرجعوا صرف نظر الأخضر عنه للحملة التي كان على رأسها أبو بدر، وإن كان كثيرون عتبوا على الفراج ونظرته بعد نتائج برودوم الجيدة مع الشباب، إلا أن الزمن أصر أن ينصف وليد ويثبت أن نظرته مميزة، فبرودوم الذي نجح بفضل روح لاعبي الشباب، أظهر أنه مدرب عادي جداً، ومن يعد حتى لمباريات الموسم الذي ختمه برودوم مع الشباب بشكل ممتاز جداً، يلحظ أنه يقع في أخطاء تجاوزها المدرب الوطني منذ زمن، وأنه لولا رحمة الله، ثم روح ومجهود نجوم لم تستطع أن تقرأ تهجئة الخسارة طوال تسعين دقيقة، كان لها الفضل الأول والأبرز، فعصبية البلجيكي ونرفزته وتعاليه لا تليق بمدرب كبير، وليته يتعلم قليلاً من هدوء وتواضع المدرب الأسمن سيرةً ونتائج الهولندي ريكارد!