كشفت مصادر من المعارضة السورية بدمشق أمس أن القوات السورية سلمت جثث سبعة شبان قتلوا في حملة للجيش على حي سني بالعاصمة مقابل إطلاق سراح ضابط اختطفه مسلحون معارضون.

وأضافت المصادر أن الجيش كان يرفض حتى يوم الجمعة (أول من أمس) تسليم جثث الشبان السبعة الذين قتلوا في الخامس من مايو الجاري في مداهمة لحي البرزة مما دفع المسلحين إلى اختطاف الضابط يوسف زغبور.

وشهدت المنطقة الواقعة في شمال دمشق احتجاجات منتظمة في الشوارع ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وفي الآونة الأخيرة وجد مقاتلو الجيش السوري الحر تأييدا في حي البرزة حيث يتبنى المزيد من السكان الكفاح المسلح لمواجهة قمع الجيش للانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا.

وقال مصدر من حي البرزة "لم يلحق أذى بزغبور. شيعت جنازات الشهداء السبعة في البرزة وشهدت مشاركة كبيرة".

وأظهرت لقطات فيديو حية بثها النشطاء أمس المشيعين وهم يحملون ما قيل إنه نعوش ثلاثة من السبعة وقد غطتها الورود الحمراء والبيضاء.

كما أظهرت اللقطات الآلاف يرددون شعارات مطالبة بالحرية ويلوحون بالأعلام الخضراء والبيضاء التي تعود لفترة ما قبل صعود حزب البعث للحكم في انقلاب عام 1963. ولم يصدر أي تعقيب من السلطات التي تقيد حركة وسائل الإعلام المستقلة.

ويقول نشطاء ومنظمات لحقوق الإنسان إن الاحتفاظ بجثث من تقتلهم قوات الأسد أصبح أمرا معتادا في الحملة ضد الانتفاضة المناهضة لحكم عائلة الأسد الممتد منذ 42 عاما.

ويقولون إن السلطات تأمل من خلال الاحتفاظ بالجثث أو تسليمها بعد أسابيع أو شهور بعد الاتفاق مع العائلات على أن تكون الجنازات صغيرة وهادئة وعدم تحولها إلى نقاط احتشاد مناهضة للأسد.