يبدو أن الهلال ما زال يعاني نواقص عدة في كيفية إعداده لمباريات الحسم في دوري أبطال آسيا، ولعل آخر هذه المعاناة ما حدث مع أولسان كوريا الجنوبية، حينما استطاع هذا الأخير إخفاء الهلال، وصال وجال، واكتفى بأهدافه الأربعة.
صدمة الخسارة المقرونة بضعف المستوى وانعدام الروح القتالية كانت "لغزا" لأنصار الهلال دفعهم لرفع صوت الاحتجاج صوب لاعبيهم بشكل علني، في منظر قلما نجده من الهلاليين مع لاعبيهم.
وفي الوقت الذي كان الشارع الرياضي ينتظر تفسيرا مقنعا لما حدث من انهيار مفاجئ ومبكر، ازدادت الحيرة مع أحاديث المتواجدين في البرامج الرياضية، وغالبيتهم العظمى غير قادرين على تشخيص ما أصاب الهلال، بدءا بمرحلة الإعداد ومن ثم التجهيز للمباراة، وأخيرا أحداث المباراة، والأخيرة المتعلقة بالمباراة هي الوحيدة التي يستطيع المحللون والنقاد التوقف عندها لعدم مقدرتهم أو لجهلهم التام بأهمية الإعداد النفسي للاعب السعودي على وجه التحديد، ودوره في ظهوره بأفضل عطاء وأفضل قتالية وتركيز أثناء المباراة، فمن تحدث عن الاحتراف والمبالغات في عقود اللاعبين، وقام من غير علم باللت والعجن في الأمور التكتيكية، إلى أن وصل للمدرب وراح ينتقده بطريقة قد تجعل البعض منا يذهب سريعا لقراءة السيرة الذاتية للمدرب ليطمئن عقب سماعه نقد هؤلاء.
إذاً الهلال كبقية الأندية السعودية التي يحاول مسيروها تقليد أو تطبيق النظام الأوروبي معجبين ومؤيدين له دون الالتفات للأرضية التي سيطبق عليها هذا النظام في ظل عدم الاعتراف بمهنة اللاعب المحترف أولا، والضبابية حول حقوقه المالية ثانيا، وتغييب أو غياب الإداري القادر على التواصل معه وتفهم حاجياته دون اللجوء للحل الأوروبي، وهذا ما ينطبق على ضعف دور قائد الفريق الذي اكتفى دوره بإجراءات القرعة قبل المباريات، إضافة للعزل ما بين المشجع العادي واللاعب بطريقة قد تكون أوروبية.