شيعت القريات ظهر أمس طفلها المغدور محمد العازمي من مسجد الملك فهد، وسط حضور رسمي وشعبي لافت، وانتظرت الجهات الأمنية 30 يوما لتسمح بدفن محمد، بعد اكتمال إجراءات التحقيق. وتقدم المصلين محافظ القريات عبدالله الجاسر، والقاضي بمحكمة القريات سليمان أبا الخيل وعدد من المسؤولين وأهالي القريات.

وكان للجريمة التي هزت محافظة القريات تأثير سلبي في نفوس الأهالي انعكس في عدد مشيعي محمد الذي وجد مقتولا على قارعة الطريق الدولي إضافة إلى حرق جثته من قبل مواطن سعودي في العقد الثالث من عمره.

"الوطن" زارت مدرسة الطفل القتيل صبيحة يوم تشييعه، فأكد مدير مدرسته مفرح العنزي أن محمد العازمي كان بالصف الثاني الابتدائي، ويعد مثالا في الأدب والأخـلاق والتفوق.

وقال معلمه خلف العنزي الذي كان يقضي معه الوقت الأكبر داخل حجرة الدرس: إن صدمتنا كبيرة لا تقل عن صدمة أهله وذويه فقد كان يقضي معنـا نصـف الـيوم أعلمه الدروس وأتبادل معه الحديث، ونوه العنزي بأن آثار الصدمة ما زالت في نفوس بقية طلبة الفصل من زملائه الصغار وهم يرون مقعده خاليا.

أما والده سالم العازمي فقال كيف يجرؤ شخص مهما كان سوء سلوكه وإجرامه على قتل طفل وحرقه ورميه بهذه الطريقه البشعة التي تخلى فيها عن كل مبادئ الإنسانية والرحمة داعيا الله أن يتم القصاص منه سريعا حتى ينال جزاءه عاجلا غير آجل.

ومن جانبه أكد الـدكتور حسن مشهور العنزي أن ما حدث يعتبر رهابا اجتماعيا لبشاعة الجريمة التي اهتزت معها القلوب والتي تتعدى آثارهـا النفسية والاجتماعية أسرة الضحية إلى المجتمع بـأكمله فهي تهديد للمجتمع في أمنه، فالآباء سيلازمهم الشعور بالقلق تجاه أبنائهم والأطفال يتملكهم الخوف والرعب والذهول من هول هذه الجريمة التي أصبحوا يعرفون تفـاصيلها من خلال المجالس والتجمعات، مضيفا أن الجريمة اعتداء على حق الطفولة والبراءة من مجرم تجرد من كل القيم الإنسانية.