عندما تعود من العمل إلى المنزل في المساء.. تضع قدمك علي عتبة البيت.. فتُفاجأ بانقطاع الكهرباء…!! فتغضب..! تذكر سريعاً في هذه الأثناء عبارة رئيس شركة الكهرباء "حتى منزلي لم يسلم من الانقطاعات" لتجد نفسك قد هدأت قليلاً..! وعندما تستعد للنوم مبكراً في الليل.. وما إن تضع رأسك على الوسادة المطوحة.. فتُفاجأ بانقطاع الكهرباء! فتغضب.. تذكر نفس العبارة، ستجد نفسك هادئاً.. نعم ستظل مستيقظاً إلى أن يعود التيار الكهربائي مرة أخرى..! إن كنت محظوظاً سيستمر الانقطاع ساعة أو ساعتين.. وإن كنت من التعساء.. وهو الغالب.. فسيتم إرجاع التيار في اليوم التالي.. المهم حاول بشكل مستمر التحكم في مشاعر الغضب الكهربائية وإلا ستؤدي بك إلى نتائج لا تحمد عقباها..! ليست المشكلة كل المشكلة في انقطاع التيار الكهربائي لكن القضية هي أنه كيف يتحكم المواطن في مشاعر الغضب؟

إليك هذه "الروشتة" السريعة: اطرح لنفسك هذا السؤال يومياً وقبل الدخول إلى البيت: ماذا لو انقطع التيار الكهربائي؟ هل سأغضب؟ ربما يأتيك عقلك الباطن بمشاعر سلبية لكن عليك تجاهلها! في هذه الأثناء كل ما عليك فعله هو أن تخرج قواك الخفية وتتغلب على هذه الرسائل السلبية، وذلك بوضع "يافتة" على جدار البيت، مكتوب عليها نفس العبارة السابقة الخاصة برئيس شركة الكهرباء.. وضع بجانبيها فانوسين!! ستجد نفسك "مرتاح على الآخر"!

... في رمضان الماضي كُنت أتحدث هاتفيا مع أحد الأصدقاء وفجأة سمعت صياحا وأصواتا وهتافا وزغاريد وتهليلات وتكبيرات.. لا أخفيكم بأني تجرأت ودسست أرنبة فضولي وسألته: "إيش في مباراة ريال مدريد وبرشلونة؟!" قال لا، ضاحكاً: السبب هو عودة التيار الكهربائي! فقلت له بكل إيجابية شركة الكهرباء بدأت تداعب مواطنيها الكرام بقطع التيار، فالفرفشة ودفع الناس للزغاريد والتهليل يُحسب لصالحها، فلعلها أصبحت جزءا من استراتيجياتها! أما السؤال: لماذا لا يزال مسلسل انقطاع الكهرباء مستمرا..؟! الإجابة ببساطة: هو المواطن! نعم المواطن هو سبب المشكلة!!

المواطن هو من أضاف ضغوطا على شبكة الكهرباء مما أدى إلى انقطاع التيار..!! هل عرفتم الآن عُمق العبارة التي ذكرها نائب رئيس شركة الكهرباء: "من أراد التيار الكهربي دون انقطاع فعليه أن يوفر مولدا كهربائيا احتياطياً"!! يجب أن نعترف بفضل المولدات الاحتياطية التي تسد النقص في الساعات المظلمة، وبسبب تلك الخدمة الجليلة التي تقدمها المولدات فإنها تستحق هيئة خدمية جديدة باسمها تسمى (هيئة المولدات) تخليداً لذكراها في التاريخ! كما نقترح على شركة الكهرباء لإثراء هذا المشروع الحيوي تكريم أصحاب المولدات.. ولغرض تشكيل هذه الهيئة الجديدة يكفي لموظفيها أن يكونوا من أصحاب المهن الحرة الذين مارسوا العمل في المولدات الأهلية لأكثر من سنة، سواء كان عامل تشغيل أو مشحما أو مختصا في كشف الفساد، بمعنى أن لديه خبرة عالية في معرفة حيل وألاعيب أصحاب المولدات، وخصوصا تلك التي تباع في السوق السوداء!

إذن فلماذا لا نعمل بهذا المشروع ما دامت فوائده تعود للسعوديين بالنفع العام لا سيما أن المولدات الاحتياطية وفرت للمواطنين الكهرباء في هذا الصيف اللاهب؟ لذا نطرح هذا المقترح على كافة المواطنين لنرى وجهة نظرهم في استحداث هيئة جديدة للمولدات، راجين بيان رأيهم في وسائل الإعلام.. ننتظر تعليقاتكم بشأن الهيئة الجديدة!