خلال الأسبوع الماضي تشرفت بلقاء مدير إدارة منتخبات كرة القدم محمد المسحل لأول مرة واستمعت إلى مخططاته وفكره النير الذي أجزم أنه لو عمل بالخطط التي ذكرها لي لعادت الكرة السعودية إلى منصات التتويج خلال 5 سنوات كحد أقصى.

كان الرجل يتحدث بحرقة وحماس منقطع النظير عن أوضاع الكرة السعودية الحالية والمستقبلية، يفند الأسباب، ويقترح الحلول، ويؤمن برأي فريق العمل الذي حوله.

بعد ساعتين مع المسحل استعدت الأمل بعودة الكرة السعودية إلى سابق عهدها، وذلك بعد أن عرفت أن الرجل خطته مبنية على أهم العناصر المهملة لدينا منذ سنين، وهي الفئات السنية ونوعية الأشخاص الذين يعملون في الأندية بدافع الحب بعيداً عن المهنية العلمية ومنشآتنا التي تفتقد كثيراً من الخدمات، وزاد من قناعتي أن عمله سينجح لما ذكره حول أنه يجد دعماً لا محدوداً من الأمير نواف بن فيصل لخطوات التصحيح.

إلا أن المفاجأة غير السارة جاءتني بعد خروجي من لقاء المسحل بـ24 ساعة، حيث تلقيت اتصالاً من شخص عزيز له باع كبير في الرياضة السعودية، فاستثمرت الفرصة لأحدثه عن التطوير والمخططات التي ساقها المسحل، فقال لي بالنص "لن يدعوه يعمل ما خطط له؟.. سألته من هم؟ فأجابني: أصحاب المصالح والمستفيدين.. ستغلق كثير من الأبواب أمام طموحه".

بين فرحتي بعقلية متحمسة شابة مثل المسحل، إلا أن المفاجأة أحبطتني كثيراً، وأعادتني إلى نقطة الصفر، ولكن كلما تذكرت جملة المسحل عندما هممت بوداعه حين قال "الرجل المحبط هوالذي ينظر لخططنا على أنها طويلة" أتيقن أنه سيتجاوز العوائق مهما كانت في منصبه الجديد.

أعتقد لو وجد في كل اتحاد رجل بعقيلة المسحل ستنهض كل اتحاداتنا من كبوتها.. فقط أقول: أعطوه الوقت وانتظروا النتائج.