عادت أزمة الأسمنت في منطقة المدينة المنورة مجددا فيما ارتفع سعره إلى 16 ريالا خلال الأسبوع الجاري، وأوضحت اللجنة التجارية في غرفة المدينة الصناعية أن بوادر أزمة أسمنت تلوح في المنطقة بسبب عدم تطبيق الحلول التي طرحت في الاجتماعات السابقة.

وتأتي الأزمة بعد شهر من نشر "الوطن" في 20 أبريل عن انتهاء الأزمة وتوفر أكياس الأسمنت من مصنعي ينبع والقصيم في المحال وبيع كيس الأسمنت الواحد بـ14 ريالا.

وأوضح عدد من المقاولين تخوفهم من تكرار الأزمة السابقة التي استمرت لأكثر من 3 أشهر والانتظار بالطوابير للحصول على 20 كيسا أو 50 كيسا فقط، مبدين عدم استعدادهم لتحمل هذا الانتظار وتعطيل مشاريعهم.

وذكر المواطن عبدالرحمن الجابري أن عودة الأزمة تؤكد تجديد تعطيل مشاريع وأعمال البناء في المنطقة، مشيرا إلى أنه سيلجأ إلى العقود القصيرة مع شركات المقاولة حتى لا يرتبط معهم بأوقات تدخل فيها أزمات مثل أزمة الأسمنت.

من جهته أكد رئيس اللجنة التجارية في الغرفة الصناعية في منطقة المدينة المنورة محمود رشوان أن التجار أبلغوه بعودة ارتفاع أكياس سعر الأسمنت إلى 16 ريالا خلال الأيام الماضـية، وبين رشوان أن عودة الأزمة أمر مـحتمل إذا لم تنفذ الحلول المـطروحة من قبل اللجنة وفرع التجارة وتجار الأسمنت بعد الاجتماعات المتكررة معهم، والتي تتلخص في إنشاء شركة نقل الأسمنت وإصدار رخصة لمصنع أسمنت في المدينة، وإنشاء فريق إدارة أزمات تشارك فيه جميع الجهات المعنية.

وقال رشوان إن عدم تعاون مصانع الأسمنت يفاقم الأزمة بصورة سريعة حيث لا يوجد سوى مصنع أسمنت تبوك الذي يتعاون معنا لكن فارق قيمة النقل يضاف على أكياس الأسمنت.

إلى ذلك تحركت الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة لاحتواء أزمة الأسمنت التي ثشهدها العاصمة ودخلت أسبوعها الثالث رغم بعض البوادر لانفراج الأزمة.

ودعت الغرفة لجنة المقاولين لاجتماع عاجل يوم غد السبت لبحث أسباب الأزمة والحلول الممكنة ليتم التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة لإيجاد حل لهذه الأزمة التي دخلت أسبوعها الثالث وأدت إلى توقف العمل في العديد من المشاريع السكنية ووجود خلافات بين المقاولين وأصحاب العمائر.

وبين أمين عام غرفة مكة عدنان شفي أن ما يحصل أمر مؤسف وأزمة الأسمنت ليس لها ما يبررها وقد تم دعوة لجنة المقاولين لاجتماع عاجل لبحث هذه الأزمة وأسبابها والحلول الممكنة ليتم التنسيق مع وزارة التجارة والصناعة لإيجاد حل لهذه الأزمة التي أدت إلى نقص الكميات ورفع السعر ليصل إلى 19 ريالا للكيس الواحد.

من جهة أخرى أكد عدد من أصحاب العمائر التي تحت الإنشاء ومنهم حسين السويهري وسالم الغامدي وعطية السلمي توفر بعض الكميات من الأسمنت ولكن بسعر 19 ريالا للكيس الواحد حيث إن الكميات المتوفرة الآن تطرح في نقاط التوزيع خلال الفترة الصباحية ويتم نفادها بشكل سريع ويضطر أصحاب العمائر إلى الشراء بسعر مرتفع لاستئناف العمل في مشاريعهم المعطلة.