الكثير من الاستغراب يراودني عندما يظهر كاتب في إحدى وسائل الإعلام وهو ينتقد بشكل مستمر اعتماد بعض التلفزيونات العربية على شراء الدراما من بلدان غير عربية، وتذهب بعض الأقلام إلى انتقاد هذه المسلسلات وشجبها واستنكارها والتقليل من قيمتها، ويلقون باللائمة على هذه التلفزيونات التي تفضل دراما ذات صبغة تختلف كليا عن مجتمعنا ومحيطنا؟
في الحقيقة لا أعلم أين الخلل في هذه المسلسلات ولماذا يقلل من قدرها؟، والسؤال الأكثر أهمية الآن أين الدراما العربية بعد رمضان، وأين نجوم هذه الدراما، هل هم في مواقع التصوير، أم في منازلهم، هناك من يكابر ويتحدث عن الدراما العربية ويصفها بأنها دراما متفوقة جدا، وهذا أمر قابل للجدل، خاصة إذا ما علمنا أن الدراما المصرية والسورية والخليجية لا تستفيق من سباتها العميق إلا في موسم رمضان.
وحتى تكون الفائدة أعم في هذا الجانب فلن أتحدث عن هذا النوع من الدراما، المرتبط بعدة قوانين أهمها أن تكون السلسلة من 30 حلقة، وهذا أمر عجيب آخر.
في هذا الشهر بالتحديد بدأت بعض الفضائيات العربية بث الموسم الثالث من مسلسل "The Walking Dead " وهي سلسلة تلفزيونية عبارة عن أفلام درامية تتحدث عن احتلال الزومبي أو الأحياء الأموات للعالم، ولكن بمتابعة هذا المسلسل ستجد أنه لا يتحدث عن قصة خيالية فقط، بل إنه يستعرض قصصا مؤلمة لحياة البشر في وقتنا الحالي، ووظف الرعب بشكل احترافي ناهيك عن ميزانية بملايين الدولارات، لإنتاج هذه السلسلة التي أبهرت العالم.
ومرة أخرى دعونا لا نكابر، فإنتاجنا الدرامي العربي يعاني إحباطات على جميع المستويات كغيره من الفنون الأخرى. لاسيما السينما!