حاولت خلال الأيام الماضية "رحمة لا محبة" أن أجمع ما كتب عن الخطوط السعودية سلباً وإيجاباً، لأعرضها على الميزان فأعرف الفارق كماً، مع إيماني بأن كفة (السلبي) هي الراجحة، إلا أني لم أتوقع أن تخلو كفة (الإيجابي) من بعض الحروف..!
بحثت حتى أعياني التعب وأصابني الظمأ ولم أجد حرفاً يثني على الخطوط السعودية دون استثناء أو دون أن يكون مدخلاً للملاحظات، إلا أنني وجدت الكثير من تبرير مسؤوليها، وبعضه يقبل على مضض وبعضه يرد كما جاء لأنه لا يعرف منطقاً ولا إقناعاً.
أما حروف النقد والملاحظات فلم أبحث عنها لأن الصحف لم تترك لي مجالاً فكلما طالعت صحيفةً وجدت الكثير من المقالات والأخبار التي تصب في كفة السلبي بالنسبة للخطوط السعودية وتدخل معها كثيراً شركات الطيران التجاري.
حاولت عابثاً جمع الأسماء التي كتبت عن شركات الطيران فوجدت القائمة تطول، وتضم بينها الكثير من الأسماء اللامعة في الصحافة والمجتمع، وكثير منهم يكتب من واقع تجربة مريرة أو مشاهدات حية..!
حاولت أن أمارس القضاء فأكون الحكم.. فوجدت المسألة لا تحتاج إلى محاكمة في ظل الإجماع الكبير على الانتقاد لخدمات الخطوط السعودية وشركات الطيران الأخرى.
من المنطقي أن الانتقاد حين يأتيك من أكثر من جهة وبأكثر من لون، أن تأخذه على محمل الجد، وتبحث في مصداقيتة وتعمل على التعديل وإزالة الملاحظات، أو التصحيح إن لم تكن تلك الانتقادات صحيحة، وإبراز ما يقنع بالتصحيح .. ليس من المعقول أن الكل مخطئ وشركات الطيران على صواب .. وليس من المنطقي أن يتفنن مسؤولو الخطوط السعودية برمي مشكلة ربكة الحجوزات على الركاب بحجة أنهم يحجزون ولا يسافرون!