أدى نقص كميات الشعير بنجران إلى نشوء سوق سوداء رفعت سعر الكيس ليصل إلى 60 ريالاً. ورصدت "الوطن" أمس عددا من المواطنين من أصحاب الماشية في انتظار وصول الشاحنات المحملة بالشعير والنخالة لحجز الكميات التي يحتاجونها.
وقال المواطن محسن آل زمانان:"نحن ننتظر وصول شاحنة الشعير لنأخذ حصتنا بعد اصطفاف طويل، ولكن أصحاب الشاحنات الصغيرة يأخذون نصيب الأسد منها. وبعد نفاذ الكمية، يكون هناك تلاعب بالأسعار من قبل العمالة الوافدة، إذ تتم عمليات البيع خارج السوق، مما يضطر أغلب المواطنين لشرائها بسعر مرتفع، حيث يتراوح السعر بين 45-60 ريالا للكيس الواحد في ظل عدم وجود الرقيب.
وتسائل:"لماذا لا يتم إشباع السوق بالكميات المناسبة لمنع التلاعب بالأسعار وتوفير الكميات المناسبة لأصحاب الماشية؟ إذ يعتبر الشعير أساسيا لتربية الماشية"، مطالبا في الوقت نفسه بوضع آلية معينة واضحة لبيع الشعير، مستغربا عدم قيام الجمعية التعاونية الزراعية بأي دور في عملية التسويق أو حتى توفير الكميات اللازمة.
فيما طالب المواطن ذياب آل شريف بتدخل الجهات المسؤولة لفرض عقوبات على المتلاعبين بالأسعار المحددة، والتشهير بالمخالفين ليكونوا عبرة لغيرهم؛ لأن هناك عمليات متعمدة لتجويع السوق عبر الموزعين ليتم بعدها التلاعب بالأسعار في ظل الحاجة الماسة للشعير من قبل أصحاب الماشية، واصفا أزمة الشعير بأنها تكررت بأسواق المملكة دون مبرر في ظل دعم الدولة لتوفيره للمستهلكين بكميات كافية وبسعر مقبول، حيث إن نقصه يهدد تربية الماشية، التي بدأ الناس في إهمال تربيتها مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأغنام، إذ تجاوز سعر الرأس 1800 ريال.
من جهته، قال مدير التجارة بنجران صالح آل عباس إنه توجد هناك لجان مشكلة للمتابعة الميدانية لعملية البيع وضبط السعر ومنع التلاعب. أما بالنسبة لتوفر كميات الشعير بالسوق المحلية، "فهذه ليست من اختصاصاتنا وهذه مسؤولية المالية ولا علاقة لنا بالأمر، فدورنا رقابي فقط".
نجران: محمد آل شريف