للسنة الخامسة على التوالي يقضى "مهند" إجازة عيد الأضحى خارج المملكة، وهذه المرة يقضيها بعيداً، نظراً لطول الإجازة هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.
"مهند" شابٌ عادي من الطبقة المتوسطة، يتمنى أن يتمتع بالعيد بين أهله وأحبابه، لكنه عندما يسترجع شريط ذكرياته عن العيد يصاب بالضيق والكدر، ولا يتذكر سوى وليمة عامرة بعد صلاة العيد، وزيارة بعض الأقارب وكبار السن، ثم النوم والتسمر لساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون فقط. أما الفعاليات التي تنظمها أمانات المدن فمستواها متواضعٌ، ولا يجذب معظم الشباب، كونها لا تخرج عن رقصات فلكورية مكررة، أو عروض مسرحية تجارية!.
من نافلة القول: إن للشباب ذكوراً واناثاً احتياجات واهتمامات مختلفة، بل إنها تتغير وتتجدد، فهل حاولت أمانات المدن تلمس هذه الاحتياجات؟، بل هل حاولت إشراكهم بشكل حقيقي في التخطيط والتنظيم لفعاليات العيد؟ أم أن الهدف الأساس هو تنظيم الفعاليات وفقط، وتحويلها إلى إنجازات في التقرير السنوي!.
من المؤلم أن تجدنا نتزاحم في كل فرصة إجازة نحو الخارج، نبحث عن فضاء يتحوي فرحنا، نبحث عن مسرح يحترم عقولنا، وعن عروض فنية تبهرنا، وعن سيرك يبهج أطفالنا، وعن أشياء أخرى بسيطة. لكن الذي يؤلم أكثر، هو أن كل ما سبق من عوامل جذب من الممكن توافرها في مدن المملكة بكل سهولة، متى ما توافرت الإرادة والاهتمام.
بالمناسبة صاحبنا "مهند" وخلال إجازته الحالية، بدأ بالتخطيط لرحلته القادمة في إجازة منتصف العام الدراسي، وطبعاً خارج المملكة!.