آمل صباح اليوم أن يستقبل الإخوة الكرام في وزارة الصحة أسئلتي بصدر واسع مفتوح يهدف إلى الجواب على أسئلة المواطن. سأكتب أولاً، أن إحصاءاتي الفردية التي تقبل (الصحة) مثلما تقبل الخطأ، تقول إن الوزارة استقبلت من ميزانية المال العام ما يقرب من 151 ملياراً خلال السنوات الخمس الأخيرة. هذا عدا عن مخصصات إضافية من الاحتياط العام لمشاريع المدن الطبية بقرار سيادي.

تقول معلوماتي الفردية البسيطة إن 40% من السكان أيضاً لا يتعالجون في مشافي وزارة الصحة، لأن الرقم (النسبي) آنفاً، يعالج في مستشفيات القطاع الخاص وفي المشافي العسكرية المختلفة.

سأكتب ثانياً، أن وزارة الصحة، وبأوراقها الرسمية، تقول إنها تعالج البقية من النسبة المئوية التي تشكل 60% من عدد السكان.

سأكتب أن عدد الشباب من هذه النسبة نفسها، وبالإحصاء الوطني، يشكل شريحة كبرى تصل إلى 70% ومن المنطق أن نكتب أن هذه النسبة الكبرى من عدد السكان لا تحتاج مستشفيات وزارة الصحة إلا نادرا وفي الحالات الطارئة.

وبعد هذه الأرقام يبقى السؤال: كم بقي لوزارة الصحة من السكان على قائمة العلاج وكيف يمكن بعملية حسابية تقسيم 151 ملياراً على نسبة من أبناء الشعب هم من يستفيد بشكل مباشر من مخصصات وزارة الصحة؟ ومن الرقم الملياري المئوي بعاليه لميزانيات وزارة الصحة في خمس سنوات، تقول إحصاءاتي الفردية البسيطة إن الوزارة صرفت ما يقارب 30 ملياراً على بنود المشاريع والتشغيل والصيانة.

سؤالي: كيف ذهبت بقية المليارات المصروفة مباشرة على العلاج السريري والإكلينكي، رغم اعترافي بفردية هذه الحسابات؟ أنا أتحدث عن 120 ملياراً في خمس سنوات، ثم أتحدث عن عروض شركات التأمين حين تقول ذات (أرقامي) إنها باتت خياراً أوفر وأذكى، وبنصف التكلفة، فيما لو قررت الوزارة إسناد علاج المواطن، بهذه المليارات، إلى تأمين صحي شامل، وبالبطاقة البلاتينية. وبالقسمة الرياضية البحتة أكملوا هذه المعادلة: 120 ملياراً على 60% من السكان ثم اقسموا الناتج على 40% من المستفيدين المباشرين من هذه الخدمات (إذا ما ضربت الحمَّى هذه الأرقام وضربت هذه الحمى أيضاً ذات الشرائح).