قال أمين المنطقة الشرقية ضيف الله العتيبي إن الإصلاح البيئي لم يعد حكرا في الاهتمام به على القطاع الحكومي، بل صار مطلوبا من القطاع الخاص والمجتمع بكل مؤسساته المدنية قاطبة، جاء ذلك في كلمة العتيبي خلال افتتاحه أمس الثلاثاء فعاليات اليوم العالمي للبيئة والتي انطلقت بورشة عمل بعنوان "الاقتصاد الأخضر: التلوث البيئي، مشاكل وطرق تحكم"، والتي جاءت في سياق ما يشهده العالم من فعاليات في هذا الاتجاه وتبنتها أمانة المنطقة الشرقية مع مشاركة عدد من الجهات الحكومية وهي المديرية العامة للشؤون الصحية والمركز الإقليمي للأرصاد وحماية البيئة ومركز أبحاث الثروة السمكية بالمنطقة
إضافة إلى شركة أرامكو السعودية وجامعة الدمام وعدد من شركات القطاع الخاص.
وأضاف العتيبي في كلمته: أن وصول التدهور البيئي إلى مستويات قياسية، يستلزم بلا شك تدخل سريع وحاسم من الجميع لوضع حلول مناسبة تستأصل المشكلة من جذورها، خاصة أن الجميع مسؤول عن حماية البيئة لينعكس ذلك في الاهتمام بوضع مشاريع وبرامج هادفة لرفع مستوى الإصلاح البيئي وزيادة الوعي الصحي، مع تفعيل الدور التعليمي في غرس مفاهيم التوعية البيئية لدى النشء لمستقبل أفضل.
وشهدت الفعاليات الافتتاحية عرضا وثائقيا لخدمات أمانة المنطقة الشرقية في مجالات صحة البيئة والتنمية المستدامة من خلال المشاريع والبرامج التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، قبل أن يكرم أمين المنطقة الشرقية المشاركين والمراقبين الصحيين المتميزين في أمانة المنطقة الشرقية، ثم بدأت بعد ذلك الجلسات النقاشية، حيث كانت الورقة الأولى عن دراسة لبعض الملوثات في ميناء الملك فهد الصناعي قدمها الدكتور أسعد الذكير من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتقييم كفاءة وأداء مشروع رصد نوعية الهواء التابع لأمانة الشرقية وقدمها الدكتور محمود الشرقاوي وتطرق خلالها لتجربة الأمانة في مشروع رصد الهواء وملوثاته في الخبر والدمام وقياس نسبة التلوث فيها، كما قدمت ورقة عن التلوث البيئي الصناعي الزئبقي وقدمها الدكتور خالد فكري من جامعة الدمام وتحدث خلالها عن مخاطر الزئبق الموجود في الأسماك ومستحضرات التجميل وحشوات الأسنان ومدافن النفايات واستعرض بعض الدراسات لبعض الدول، بعد ذلك كانت الجلسة الثانية عن نفايات الرعاية الصحية قدمها الدكتور عبدالمحسن العلوان واستعرضت مخاطر النفايات الصحية وطرق النقل والتخلص منها بشكل آمن، كما قدمت ورقة عن إمكانية الاستفادة من المخلفات الصلبة في أحد الأسواق التجارية في الخبر، عن دراسة مدى ارتباط تلك المخلفات بالأنشطة اليومية وفرزها وتقييم كل نسبة من محتويات العينة حيث لوحظ ارتفاع نسبة المواد العضوية في البلاستيك 23% تلاها الورق والكرتون بنسبة 20%، ثم توالت الجلسات النقاشية عن دور وزارة الزراعة في المحافظة على نبات القرم على الساحل، وكذلك تصنيف المنشآت الغذائية ارتكازا على إمكانية حدوث الأخطار، وسوق الكربون العالمي ودور الأمانة في التنمية النظيفة.