أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غضب السلطة الفلسطينية بسلسلة قرارات اتخذتها حكومته لتعزيز الاستيطان في الأراضي المحتلة وبخاصة في مدينة القدس. حيث أصدرت قرارا بإقامة أكثر من 800 وحدة استيطانية جديدة، فيما صادقت بلدية القدس الغربية على مخطط كبير لتوسيع مستوطنة (غيلو) بإقامة 2500 وحدة سكنية إضافية. مشيرة إلى أن الأمر ما زال يتطلب المزيد من المصادقات قبل أن يتم البناء. وإثر ذلك طلبت القيادة الفلسطينية من الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية التدخل وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات لـ"الوطن" "نتنياهو قال أول أمس إنه لا توجد حكومة في تاريخ إسرائيل دعمت الاستيطان كما فعلت حكومته، وبالتالي فإنه يعترف بأن حكومته تدعم المستوطنين ونأمل أن تكون أقواله بمثابة رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأنه آن الأوان للكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون". وأضاف "واشنطن أكدت أن الاستيطان عقبة في طريق حل الدولتين وكذلك فعلت اللجنة الرباعية والعالم أجمع، وبالتالي فإن السؤال المطروح الآن هو: ماذا بعد الإدانة؟ إسرائيل هي دولة عضو في الأمم المتحدة تنتهك القانون وتعمل ضد الشرعية الدولية، وعليه نطلب من العالم أن يتحرك لوقف هذه التعديات.

من جانبه رفض المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري قرار تل أبيب، وقال "أكرر الموقف الدولي بأن كل عمليات بناء المستوطنات، سواء كانت على أراض فلسطينية خاصة أو على أرض محتلة تمثل مخالفة للقانون الدولي، والقرارات الأخيرة بإقامة 300 وحدة سكنية في بيت إيل تثير القلق العميق". وبدورها انتقدت الحكومة الألمانية الخطوة الإسرائيلية، وقال المتحدث باسم خارجيتها أندرياس بيشكة أمس "هذه الخطوة تتعارض مع مساعي بدء محادثات جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين". كما دعا وزير الخارجية جيدو فيسترفيله الطرفين إلى عدم إضعاف حل الدولتين المنشود عبر "خطوات أحادية الجانب".

من جهة ثانية استُؤنفت أمس عملية ضخ كميات من السولار الصناعي الذي تبرعت به قطر لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم. وقال منسق إدخال البضائع للقطاع رائد فتوح غزة "وصلت 5 شاحنات محملة بحوالي 155 ألف لتر من الوقود الصناعي وهي في طريقها إلى محطة توليد الكهرباء في غزة". مشيرا إلى أن هذه الدفعة هي الأولى وستليها دفعات أخرى في الأيام المقبلة".