قام ربيع الفوضى والتقسيم (وهذه نتائجه حتى الآن) على عماد أساسي وهو الإعلام الجديد.. حيث لا حواجز أو رقابة.. وأصبح فاعلو الإعلام الجديد هم نجوم الربيع..
يناير 2011 تغيرت الوجوه في الخليج وظهرت التوجهات.. الكل أصبح ناشطا سياسيا وحقوقيا..
سوداوية تامة في طرحهم فكل شيء لا يصلح.. لمع عصام عندما ركز على قضية موجودة وهي غلاء المساكن ولكنه مرر آلاف الرسائل السوداوية وسط طرحه.. أنتج في يوتيوب فتميز في النقد، ولكنه نسي أن يكون موضوعيا لينتج على الجانب الآخر أن دولته التي لا تعمل شيئا قدمت أكثر من 300 ألف قرض في خمس سنوات لتساعد مواطنيها على السكن، وإذا أخذنا معدل أفراد الأسرة 5.5، فإن ما يقارب مليوني مواطن سكنوا بيوتا في آخر خمس سنوات بمساهمة الدولة.. طبعا لا مكان لذلك عنده.. تطورت اهتمامات عصام بعد أن شاهد وائل غنيم الذي يحلم بدوره في الخليج فأصبح يطبل للثورات كلها، ويكيل لها المديح ثم انقلبت إلى فوضى فصد وصمت.
لا يهم فالخليجيون ينسون.. لم يستقل عصام طائره ليسكن في بنغازي أو سيناء أو سيدي بوزيد ليعيش تجربة الربيع.. بل قبع وراء جهازه يحلم بنقل ما يحصل إلى الخليج (ليس كله).. الأسبوع الماضي طبل عصام لمظاهرات الكويت ورفع سقفها أكثر من المتظاهرين أنفسهم وقال إن الدستور مجرد وثيقة وإنه لا أحد مع الأمير، وغرد كما لم يغرد من قبل؛ يستنهض الهمم للفوضى مع أنه هو نفسه بشحمه ولحمه، غرد قبل عشرة أشهر أنه يحلم باتحاد خليجي يأخذ من الكويت ديمقراطيتها. هل تغيرت الكويت أو تغير عصام! أو هذه شروط بيع موقع كملنا للبلوت بعشره ملايين دولار للشركة الأجنبية؟
لا نعرف.. عصام المتناقض في تغريداته يسعى ليكون أيقونة تويتر للحرية.. سيصد عن الكويت إذا بدأت الفوضى.. وسيبدأ في دول الخليج (ليس كلها طبعا).