عادة ما يخرج الإعلاميون الذين دأبوا على تغطية فعاليات وزارة الداخلية المختلفة بتصريحات تنقلهم إلى الصفحات الأولى من صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز الذي صدر أمر خادم الحرمين الشريفين أمس بتعيينه وزيرا للداخلية بعد خبرة إدارية طويلة قضاها نائباً للأمير نايف بن عبدالعزيز الذي انتقل إلى رحمة الله قبل أيام.

ففي احتفالية جهاز حرس الحدود السعودي بمناسبة ذكرى 100 عام على إنشائه قبل أسبوعين رد بمباشرة ووضوح حين سئل عن الأحداث في مدينة العوامية بالقول "لا مبرر لأي جهود أمنية زائدة والجهود عادية مثلها مثل أي مكان آخر".

وزير الداخلية الجديد عادة ما يصاحب تصريحاته بهدوء يغري الصحفيين بمزيد من الأسئلة فتحولت جهة الاستفسارات إلى الدبلوماسي السعودي الخالدي الذي أعلن تنظيم القاعدة في اليمن عن اختطافه ليرد الأمير أحمد بن عبدالعزيز "إن شاء الله يعود سالماً"، في إشارة طمأنينة، لكن قبل أيام من تلك التصريحات تحول المزاج الهادئ إلى الغضب والاستنكار والمباشرة معلقا على انفجار هز ميدان عرض عسكري في 22 مايو أسفر عن مقتل أكثر من 100 عسكري يمني، الأمير أحمد قال حينها "إن الانفجار الذي حصل مؤلم وسيئ ولا إسلامي ولا إنساني ويشجبه كل إنسان، ومن يعمل هذا يعتبر غير مسلم، ومن يدعي أن هذا جهاد أو تضحية هذا أكيد أنه غير صحيح، والدليل أنه قتل ناس أبرياء ليس لهم دخل، حتى وإن كانوا رجال أمن، إذا صنفنا رجال الأمن والقوات المسلحة أنهم أعداء من يعاديهم؟ رجال الأمن يعدون عدتهم ويتهيؤون لمكافحة الجريمة والمجرمين، والقوات المسلحة للذود عن الوطن ودفع الشر عنه ومحاربة الأعداء، إذاً أنت تحارب من يحارب المجرمين وتحارب من يذود عن الوطن، كيف يكون شخصيته هذا لا مواطن لا مسلم لا إنسان.. نعوذ بالله".. هذه اللغة الصريحة والواضحة التي أتسم بها على الدوام وزير الداخلية الجديد عقدت صداقة وألفة بينه وبين وسائل الإعلام وممثليها؛ فحظيت الصحف بمادة إعلامية مميزة وقبل هذا مؤمنة بالشفافية إلى حد الصراحة.