انحنى الأمير أحمد بن عبدالعزيز، لمسن من الجنسية الهندية يعاني من مرض أصابه، أمام جمع غفير في مجلسه بوزارة الداخلية، فما كان من الأمير إلا التخفيف عنه وتقبيله، حيث وعد ابنه الذي يدفعه بكرسيه المتحرك بإنهاء موضوعه.
هذا الموقف إلى جانب تكفل الأمير بعلاج طفل عراقي منذ أيام يعاني بمرض في العمود الفقري على حسابه الخاص يمثل جزءا بسيطا من شخصية وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز، إذ يشهد كل من قابل الأمير بجمعه لصفات عديدة تتلخص في الرحمة والتواضع والعدل.
هنا، يروي مثقال بن غريب الفداغي، الذي رافق الأمير لمدة تزيد عن 22 عاما، أنه لم يشاهد الأمير أحمد متذمرا أو غاضبا طيلة تلك السنوات بالرغم من استقباله للكثير من المواطنين والمقيمين بشكل أسبوعي، وبرغم اختلاف أساليب الناس وحاجاتهم، إلا أن الأمير يُشعر كل من وصل إليه بأهمية ما جاء من أجله.
ويقول الفداغي لـ"الوطن" إن الأمير أحمد رجل يحب الخير للناس جميعا، ويتميز بالعطف عليهم، وفي رحلاته في الداخل والخارج يحرص على تواجد المرافقين معه من الموظفين والخويا حتى على مائدة الطعام، ولا يطيب له الأكل إلا بتواجدهم حوله.
وعن صبره وقوة تحمله للمهام الجسام في وزارة الداخلية، يشير الفداغي إلى أن الأمير أحمد يعمل لساعات طويلة جدا في مكتبه بدون كلل أو ملل، وأحيانا لا يخرج إلا ليرتاح قليلا ومن ثم يعود مجددا للعمل، ويميزه في عمله قراءة المعاملات بشكل متأن ليحقق العدل.
وفيما يتعلق بهوايات الأمير أحمد يقول الفداغي، إن الأمير يعشق رحلات القنص والخيل، مؤكدا أن الأمير يخجلهم بتواضعه الجم، وفي بعض الأحيان يهتم بهم أكثر مما يهتمون به، كما يحب الأمير القصص التاريخية لقبائل الجزيرة العربية ويحفظ بعض شواهد الأشعار، ويرددها أحيانا.
ومن المواقف التي يكرسها الأمير أحمد بن عبدالعزيز فيمن حوله، حب الناس، حيث لا يرفض مقابلة أحد والاستماع له، ومن توجيهاته للمرافقين معه قضاء حوائج الناس دون تأخير، ومعاملة الناس بطريقة حسنة، والمحافظة على الصلاة وعمل الخير ورحمة الفقير والمحتاج واليتم.
ويختتم ابن غريب الفداغي حديثه: "السعودية خسرت رجلا محنكا كالأمير نايف رحمه الله، واستقبلت خير خلف لخير سلف، نتمنى له التوفيق والسداد لخدمه دينه ووطنه ومليكه، ونقدم تعازينا لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وللأمتين الاسلامية والعربية".