من السهل تصنيف نوعية البرامج التلفزيونية، باستثناء برنامج "صدى الملاعب"!، ومن الصعب تصنيف مقدم برنامج "صدى الملاعب" المذيع الجميل والبسيط "مصطفى آغا"، الذي يستعرض فيه بعلاقاته الفنية وصداقاته مع المطربين والممثلين، أكثر من استعراضه بعلاقاته بالمؤثرين في الوسط الرياضي، ويستعرض برحابة صدره وتقبل الشتائم والسباب والـتهكم ونشرها في برنامجه، أكثر من استعراضه بالمهنية الصحفية وهو الإعلامي والكاتب الصحفي المعروف في الوسط الرياضي.
التصنيف المناسب لبرنامج "صدى الملاعب" هو برنامج "منوعات" أكثر من كونه برنامجا رياضيا، فتجد فيه الكوميديا والمسابقات والأخبار الفنية وتفاصيل حياة الفنانين واللقاءات الفنية الحصرية، والكثير من الترويج الدعائي لمنتجات تجارية بشتى الطرق.
في "صدى الملاعب" تجد نانسي عجرم وراشد الماجد ويارا وريم عبدالله إلى جانب أخبار كبار الرياضيين، وتجد مشاهد فنية واستعراضية أقرب إلى الفيديو كليب إلى جانب أخبار رياضية مهمة.
يتصور "مصطفى آغا" أنه يغطي جميع المناسبات الرياضية ببرنامجه اليومي ويصرح بذلك، وربما جزء من ذلك صحيح، لكن الأكثر صحة هو أن "آغا" يغطي جميع دعايات قناة (ام بي سي)، فلا تنتهي دعاية برنامجه حتى يظهر عليك بدعاية مسابقة الحلم، ثم يخرج عليك بدعاية مسابقة 100 مفتاح، وحين تنتهى تلك الدعاية يظهر مصطفى أمام الكاميرا ليرمي عليك الأيمان المغلظة ألا تفارق الشاشة قبل موعد برنامجه على الشاشة ذاتها بعد منتصف الليل.. وبعد نهاية برنامجه تشاهد إعلانا من بطولة آغا يعلن فيه عن رسائل نصية لذات البرنامج..!
ألا يتعب مصطفى آغا من كثرة تصوير الدعايات..!
(بين قوسين)
كل شيء في "صدى الملاعب" يوحي لك بأن الإعلان وزيادة المكسب المادي أهم من زيادة القيمة المهنية للبرنامج؟.