العالم لا يعرفون من هو رئيس الأرجنتين.. لكنهم يعرفون ميسي جيدا.. بل ويعرفون أدق تفاصيل حياته.. لديه مئات الملايين من المعجبين في العالم.. نحن في النهاية نتحدث عن أعظم وأهم لاعب كرة قدم في العالم اليوم. ولو أن الفعاليات والمؤسسات المختلفة في بلادنا تدرك هذا الشيء - فعلياً - لما جاء الرجل وسيذهب دون أن نترك أي أثر أو انطباع رائع، أو نحمله أي رسالة للعالم.
الرجل مهم ومؤثر في كامل الكرة الأرضية.. هذا واقع.. شاء من شاء وأبى من أبى.. وكان المفترض بدلا من التقليل من زيارته، أو شتمه، أو السخرية من ملايين الشباب السعوديين الذين فرحوا بزيارته، أن نستغل وجوده بيننا.. لن أفرط بالخيال.. لكن تخيلوا لو أن الدعاة وطلبة العلم الذين ذهبوا يشتمونه في "تويتر" وغيره، لو أن هؤلاء طلبوا مقابلة اللاعب، وقدموا له الصورة الصحيحة لديننا الإسلامي، ولرسولنا عليه الصلاة والسلام.. أي فائدة كبرى سنجنيها؟ ماذا لو قدمت له الجهات المختصة صورة جميلة لبلادنا.. لتقاليدنا وعاداتنا وقيمنا.. لو قدمنا له نبذة من شبابنا المثقف الواعي لنترك في ذهنه صورة جميلة عنا ينقلها لمئات الملايين من المعجبين به في العالم؟!
لقد جسدنا مع "ليونيل ميسي" المثل الشعبي الساخر" قال خذ رزق.. قال ما معي ماعون"! بقيت رسالتان.. الأولى: للأمير نواف بن فيصل الرئيس العام لرعاية الشباب: هل ستسكت الرئاسة على الفوضى التي حدثت عند استقبال اللاعب.. أم ستبحث عن المتسبب الرئيس.. لا سيما أن الأمر يتعلق بسمعة البلد.
الرسالة الثانية للأمير تركي بن سلطان المشرف على القناة الرياضية: ما حدث للقناة إساءة بالغة جدا للإعلام السعودي بشكل عام، على مرأى مباشر من العالم كله تلك اللحظة.. من هو المسؤول الذي طرد القناة بشكل لا يليق، من أهم حدث رياضي محلي خلال 2012.. من هو، وما العقوبة المطبقة بحقه؟
بقي سؤال جوهري لكم أنتم: هل هناك أحد له مصلحة أن نظهر للعالم وكأننا مجموعة من الفوضويين؟