على الرغم من النقص الذي تعانيه هيئة الغذاء والدواء في إمكاناتها البشرية والمادية وإقرارها بصعوبة مراقبة السموم البكتيرية والفيروسات، إلا أن ذلك لم يمنعها من المطالبة بإجراء دراسة مسحية لمنتج "البرجر" ومنتجات اللحوم الأخرى المصنعة محليا والمستوردة، لتحديد مطابقتها للمواصفات والمقاييس، بدلا من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية التي تقوم بهذا الدور.
وطبقا لمعلومات "الوطن" فإن جهات حكومية عليا قد توصلت إلى قرار مؤخرا أسند لهيئة الغذاء والدواء مهمة إجراء دراسة لمنتج "البرجر" واللحوم المستوردة للهيئة عوضا عن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. ولم تجد "الغذاء والدواء" حرجا في اعترافها بصعوبة مراقبة المنشآت والمستحضرات الصيدلانية ومصانع ومستودعات منتجات التجميل في مناطق المملكة التي لا توجد بها فروع للهيئة، وأشارت الهيئة في تقريرها السنوي الأخير الذي أطلعت "الوطن" على نسخة منه "إلى أنها تقوم حاليا بانتداب مفتشين إلى هذه المناطق خلال فترات زمنية متقطعة لتفعيل الدور الرقابي فيها"، مؤكدة أن هناك ضعفا في بدل الانتداب الداخلي، ووصفته بغير المحفز للمفتشين للقيام بجولاتهم الرقابية في تلك المناطق، فضلا عن عدم وجود مختبر مرجعي متخصص لعزل وحفظ المعزولات الميكروبية المتنقلة بالغذاء، إلى جانب عدم إمكانية إجراء اختبارات السموم البكتيرية والفيروسات في المختبرات حاليا.