أكد الفنان التشكيلي الأردني معتصم سعيد أن الفن التشكيلي في بلاده قطع شوطا غاية في الأهمية من خلال الذوق والارتقاء بالتعبير، وذلك من خلال ما يقدمه الفنانون والفنانات الأردنيون.
ويرى سعيد أن الحاضر والمستقبل لكل فن يرتبط بمتافيزيقيا الأخلاق وترجمة الخيال الفني إلى واقع محسوس بصريا وفكريا، مفيدا بأن الأيام هي الدافع لواقع الإحساس وإبراز معالم جديدة للرؤيا.
وأوضح سعيد في حديثه إلى "الوطن" أن الفن الرقمي له حضوره في الأردن بفضل انتشار الجامعات والمعاهد على مساحة الأردن مما جعل هذا الفن حديث الساعة.
وقال "إن الفن الرقمي يجمع الخيال والفكر في آن واحد، حيث تشد الفنان للإبداع، وإن حدث خلل ما يمكن الإسراع بإصلاحه وتفادي تلك الأخطاء".
وعن أعماله الرقمية، يقول "لدي حزم من الأفكار أستطيع ترجمة بعضها من خلال لوحاتي عبر استراتيجية دقيقة، وبعض الأفكار ما زالت في أغوار نفسي، ولم تر النور في الوقت الراهن، لأن فلسفتي تكمن في ارتباط المكان لفلسفة ما يحتاجه الزمان"، مضيفا أن الغموض في أعماله توليفة ممزوجة بعدة نكهات تحتاج إلى الذواقين فقط ليكتشفوا أسرار تلك الخلطة التي يعتبرها البعض غموضاً بالتوصيف، ولكن على المتلقي أن يكون ناضجا فكريا وثقافيا.
وعن المرأة في أعماله أكد سعيد أنها خارطة الطريق التي تقود الفنان إلى السمو والتحليق عاليا بلا حدود، فهي لحن من السماء يعزف دون آلة أو وسط فني، وما زالت المرأة لم تكتشف حتى اليوم، وكل ما جاء به عمالقة الفن والفكر منذ الأزل سيبقى حرفا في ملحمة دراماتيكية لا نهاية لها، فالمرأة في اعتقاده الفني هي شيفرة "مرمزة"، ومن الصعب فك تلك الرموز، فالمرأة ليست مادة أو شكل بل هي نور ملهم لكل مناحي الحياة وأشكالها".