التنافس على أشده على كراسي الاتحاد السعودي ورئاسته بين كل الأندية السعودية، في حين يتناحر الأهلي والاتحاد على صعيد الصفقات والبطولات الداخلية والخارجية، والهلال والشباب يبنيان فرقاً متكاملة ويحققان بطولات من العيار الثقيل ونصف لاعبيهم وإدارييهم في المنتخبات، والاتفاق يصنع المواهب وينافس على مراكز المقدمة، والفتح المولود الجديد في الدوري السعودي يتصدر دوري زين دون خسارة، ويقدم النجوم للمنتخبات السعودية الواحد تلو الآخر.
كل هذا يحدث بعيداً عن النصر الكيان وإدارته الموقرة وأعضاء شرفه الصوريين الذين يراقبون الحدث عن بعد وبخجل شديد وعدم ثقة في أنفسهم.. ويتصارعون فيما بينهم حتى يقول كل واحد أنا الأقوى، وفي كل مساء يتظاهرون عبر الفضائيات بحب الكيان وبالغيرة على مكتسباته، وفي الديوانيات والمنازل يتآمرون عليه.
النصر الذي كان يمثل الثقل الأعظم للكرة السعودية على الصعيد الإداري أو المواهب والنجوم وكذلك الأجهزة الفنية أصبح مرتعاً لتأهيل اللاعبين وتخفيف أوزانهم، واستراحة للفرق السعودية، وطارداً للمواهب والكفاءات الإدارية والفنية، ومحل تعاقد مع صفقات وهمية، ووصل الأمر أنه أصبح مسرحا لتصفية الحسابات بين كتل تدعي حب النادي.
المبكي في كل هذا أن الجمهور النصراوي الكبير الذي وقف مع النادي في أصعب وأحلك الظروف هو المتضرر الوحيد من هذه الحرب الخفية بين كافة الأطراف.
النصر خلال 10 سنوات فقد كل مكتسباته وصولاته وجولاته التي بنيت خلال 5 عقود من الزمن وأصبح يلعب بهيبة اسمه فقط، أما داخل الميدان فنسمع جعجعة دون طحن.
أتمنى بعد هذه الفترة التي يحتضر فيها النصر أن ترمي رعاية الشباب الكرة في مرمى الجمهور النصراوي الغيور لتحديد الإدارة المقبلة وليس في يد عشرة أشخاص يهمهم مصلحة شخص نكاية في آخر بعيداً عن مصلحة الكيان.
أتمنى أن تشرع الأبواب لانتخابات نزيهة للجمهور النصراوي لاختيار إدارة صادقة لناديه.