أكدت مصادر عقارية أن 3 شركات خليجية كبرى متخصصة في التمويل والتسويق العقاري ستتقدم في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة للحصول على التراخيص النظامية للعمل في السوق السعودية.

وقال عضو مجلس إدارة إحدى الشركات، عبدالحكيم الشمري، إن الشركة خصصت 500 مليون دولار لضخها في مشاريع عقارية بأربع مناطق في المملكة، تشمل شراء الأراضي وتطويرها وبناء المنازل الذكية. وأضاف أن الشركة تسعى للعمل المباشر وفق نظام العمل التجاري "المعاملة بالمثل " أو عن طريق الاستثمار الأجنبي، موضحا أن الشركات المتخصصة في التمويل والتمليك العاملة في الكويت والإمارات تحبذ العمل في المملكة لارتفاع حجم الطلب، مقارنة بجميع دول الخليج ولخبرتها العريضة في مجال التمويل والرهن، مشيرا إلى وجود بعض الشركات التي تعمل في المملكة مع شركاء سعوديين تبعا للأنظمة القديمة. وأكد الشمري أن جميع الشركات المتخصصة في التمويل، سواء في دول الخليج أو دول العالم، مهتمة بالفرص المتاحة في المملكة لحاجة السوق لسد الفجوة الكبرى بين طالبي السكن والمساكن، لافتا إلى أن شركات التمويل عند عملها في السوق ستعمل على إصدار الصكوك والسندات عن طريق هيئة السوق المالية.

وعن حجم التنافس بين الشركات السعودية والأجنبية وتأثيراته على السوق والمواطنين، قال الشمري إن السوق العقارية السعودية متأخرة فيما يتعلق بالتنظيمات عن بقية أسواق العقارات، إذ يقتصر دور شركات عقارية محلية ذات ملاءة مالية عالية على التطوير فقط أو بناء المنازل في حدود تعد ضيقة لمواجهة الطلب، مقابل خبرة عريضة للشركات الخليجية والعالمية التي نجحت في إدارة ملف الإسكان في الكثير من الدول، رغم أن الطلب فيها ضعيف مقابل حجم الطلب في الممكة، موضحا أن قدرة الاقتصاد السعودي ومتانته، بالإضافة إلى حجم الطلب المرتفع ستساهم في رفع مستويات التنافس بين الشركات العقارية. وأفاد أن المحرك الأساسي لدعم منظومة العقار السعودية يوفر البيئة النظامية لإصدار الأوراق والأدوات المالية من الأسواق المالية، سواء في المملكة أو دول الخليج لدعم تنفيذ المشاريع.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي والمستشار لعدد من الشركات العقارية، الدكتور إحسان بوحليقة في تصريح إلى "الوطن" إن الشركات السعودية العقارية تستطيع القيام بدورها في توفير المساكن بعد إقرار الرهن والتمويل العقاري، مؤكدا أن الشركات الخليجية العقارية تملك مشاريع في المملكة منذ وقت سابق. وعن دورها بعد إقرار الرهن، قال بوحليقة إن الشركات الخليجية قد تتوسع في مشاريعها في المملكة خلال السنوات المقبلة لامتلاكها الخبرة الطويلة في مجالات الرهن والتمويل والتسويق، مشيرا إلى أن تلك الشركات ستنجح إذا وجدت مصادر التمويل الكافية لدعم مشاريعها بعد حصولها على التراخيص النظامية من خلال الأدوات المالية من سوق المال، مؤكدا أن شركات التمويل ستكون الداعم القوي للعقارات عكس المصارف التي تعتمد على حجم الودائع. وأشار بوحليقة إلى أن تملك العقار بالنسبة للمصارف مازال غير ممكن حسب نظام مؤسسة النقد، مما يعني اعتماد السوق على شركات التمويل، سواء كانت سعودية أو خليجية أو عالمية، وأكد على ضرورة محدودية الانكشاف على العقار من المصارف التي تعتمد على الودائع قصيرة ومتوسطة الأجل، مقابل الائتمان العقاري طويل المدى الذي يمتد لنحو 30 عاما. وقال بوحليقة: "من المأمول أن تسهم شركات التمويل في دعم تلبية الطلب وتوفير الخيارات أمام المواطنين بالاستفادة من قنوات وقدرات المملكة الاقتصادية بتحريك السيولة النقدية نحو المشاريع الإسكانية". واعتبر أن السوق العقارية بحاجة إلى أن تمارس الشركات المتخصصة والخبيرة دورها في حلحلة الأزمة الإسكانية، مستشهدا بالدعم الحكومي الذي يقدر بـ250 مليار ريال لإنشاء 500 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى قروض صندوق التنمية العقاري، مؤكدا أن القطاع الخاص يجب أن يلعب الدور الأكبر مع الحكومة في نفس الوقت لإنهاء أزمة نقص الوحدات السكنية.