شكا لي قائلا كم مرة في اليوم (تشتم) هذا و(تلعن) ذاك وأنت داخل سيارتك، قلت له ألا يوجد بديل للعن والشتم؟.
قال حاولت أن أحاكي صديقا لي كان يقول (حسبي الله ونعم الوكيل)، أو (أستغفر الله) كلما واجه ما أواجه في شوارعنا، لكنني فشلت وأشك أنك حينما تلقى ما تلقى في طرقاتنا من فوضى وأذى وتجاوزات واستفزازات كل يوم وفي كل مشوار أن تتمكن من السيطرة على أعصابك ومشاعرك لتردد عبارات صاحبي.
ناس طايرة، الكل مستعجل، زحمة سير سببها الناس أنفسهم، الشارع معد ليستوعب ثلاث سيارات ولكنك تجد هناك خمس إلى ست سيارات تسير في ذلك الشارع ولن يعجز بعضهم عن إيجاد مسلك له حتى لو (طمر) الرصيف أو (حك) بسيارتك أو طلب منك أن تثني المرايا الجانبية لسيارتك ليتمكن هو من المرور أو دفعك بالقوة للتوقف عن السير ليتمكن هو من المرور.
شوارعنا مشوهة بكثرة المطبات والحواجز الأسمنتية والحديدية للحد من تجاوزات المتهورين وليت تلك الوسائل حاصرتهم وضيقت الخناق على تصرفاتهم، بل عجزت، وأكاد أجزم أن هؤلاء لا يمكن أن يردعهم إلا الأخ (ساهر) متى ما ساعدته التقنية على ضبط مثل تلك المخالفات الغريبة والعديدة، وفيما عدا ذلك فإن عداد الشتم واللعن لن يتوقف في شوارعنا!
أدعو من كل قلبي أن يأتي اليوم الذي يفرحنا فيه (ساهر) بقدرته على ضبط تلك الفوضى بالشكل الذي يجعلنا نركب سياراتنا ونحن في وضع مريح ونذكر الله ونسبحه ونستغفره شكرا على ما نحن فيه من نعم ومنها نعمة السكينة والهدوء أثناء قيادة السيارة!.