في تعبير صارخ يؤكد الباحث الدكتور عبدالله القفاري أن عبدالله القصيمي لم يكن ملحداً ولا دلائل على إلحاده! ولم يفسر أو يشرح لنا الدكتور معنى الإلحاد الذي اقترفه القصيمي، إنه الميل ومنه قوله تعالى: "لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين"، ومنه اللحد في القبر، وكذلك الجور والانحراف والتكذيب.

إن خلاصة المنتوج الفكري للقصيمي تنم عن الترويج للإلحاد من خلال مجمل المعايير والآليات التي تقود ذلك الفكر المتوحش، والمفاهيم المعتمة بكل عيوبها وعوراتها وخيباتها، فضلاً عن ضآلة وقباحة أفكاره المبثوثة في مؤلفاته "هذي هي الأغلال"، "العالم ليس عقلاً"، "كبرياء التاريخ في مأزق"، "هذا الكون ما ضميره"، "أيها العار إن المجد لك"، "الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارة"، "يا كل العالم لماذا أتيت"... يقول الأديب عبدالله بن إدريس سألت القصيمي ما هو إيمانك الذي تدافع عنه فقال: "إيماني أني لا أؤمن!" وسأقتطع نتفاً من مقولات القصيمي وعبثه وعصيانه وطغيانه وضلالاته القابعة في أحشاء موروثه الفكري الضخم، التي تنم عن إلحاده وإرهاصاته ورغائبه المنحرفة التي لم يجد فيها العزيز القفاري أثراً للإلحاد ولا دلائل عليه، يقول القصيمي: "إن الكون هو أقوى لغات الرفض"، "الكون آلي لا تتدخل فيه أي مشيئة ولا أي قدرة مطلقة، "كيف يكون الأفضل للبشر أن يكون فوقهم (.......) لا حد لقدرته ولغيرته ولغضبه ولحبه ولبحثه عن المجد الذاتي"، "من الهزل الزعم أن الكون أو الإنسان محكوم بمشيئة"، "إنه لمحال أن يتغير المأمورون دون أن يتغير الآمر"، .. ويقول في كتابه (يا كل العالم لماذا أتيت)؟ "إن على من قالوا وزعموا أن القرآن هو أعظم معجزات النبي العربي محمد أو هو كل معجزاته أن يتراجعوا ليقولوا ويعتقدوا أن أعظم وأقوى وأنبل وأفضل معجزاته بل وأنفع معجزاته أو كل معجزاته هو النفط".. يقول أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري: "لقد صدّعنا بكتاباته المكررة وأقيسته الفاسدة ودعاواه العريضة واستقراءاته القاصرة، لقد تبجح بإنكار وجود الله ورددت عليه بأدلة عقلية، لقد كان مخلصاً في إلحاده".