استبعد الرئيس التونسي منصف المرزوقي أن تكون بلاده مستقبلاً دولة إسلامية، وقال إن حركة النهضة تخلت عن فكرة الدولة الدينية، وأضاف في تصريحات صحفية أن المجموعات السلفية ليست موجودة فعلياً في المجلس التأسيسي المنوط بكتابة الدستور الذي من المقرر الانتهاء منه بنهاية أكتوبر المقبل. وقلَّل من خطر بعض التيارات الدينية المتشدِّدة في البلاد قائلاً "هذه التيارات والقوى موجودة لكنها ليست بالقوة التي يمكن أن تشكِّل خطراً على الجمهورية". وتابع "عندما أرادوا تفجير الوضع بحجة الإساءة إلى الدين لم يتمكنوا وتراجعوا لأنهم فهموا أن كافة القوى الأمنية مستعدة تماماً للتصدي لهم".

وحول طرح فكرة الوحدة والاندماج خلال زياراته لدول المغرب العربي قال إنه يسعى إلى تحقيق مشروع وحلم يطلق عليه اتحاد الشعوب العربية الحرة يكون له برلمان ودستور مشترك، على أن تكون رئاسته بالتناوب. وأضاف "لا أرى الاتحاد ضد اليهود أو الأكراد أو الغربيين، وإنما هو جزء من منظومة السلام العالمية، نحن نأمل أن تكون الحرية أولى الخطوات على الطريق والمدخل لمغرب المؤسسات الخمس، البرلمان والمفوضية والجامعة والدستور والمحكمة الدستورية، وهناك قمة مغاربية ستعقد بتونس في العاشر من أكتوبر المقبل.

إلى ذلك أعلنت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم أنها قد تدعو لتعديل وزاري واسع، وقال زعيم الحركة راشد الغنوشي في تصريحات صحفية أمس "النهضة حركة قوية، متماسكة، معتدلة، ومناصرة للتوافق، فالشعب التونسي ينبغي أن يدار بالتوافق".

من جهة أخرى قررت محكمة في سيدي بوزيد غرب تونس توقيف والدة محمد البوعزيزي البائع المتجول الذي أطلق الشرارة الأولى لثورة الياسمين التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وأعلن مصدر قضائي أن منوبية البوعزيزي أوقفت بعد مشادة كلامية مع قاضٍ داخل قاعة المحكمة. وبدوره قال ابنها سالم إن والدته تشاجرت مع كاتبٍ في المحكمة وليس مع قاضٍ بعد أن وجَّه لها إهانات ودفعها للخروج. وقال "تعرضنا للإهانة، ويجب على الإدارة أن تتعلم احترام الناس". وأوضح أن والدته كانت موجودة في المحكمة للتوقيع على أوراق تسمح لها بالحصول على تعويضات من الحكومة لأهالي ضحايا الثورة". وفتح المدعي العام تحقيقاً واستمع إلى شهادات عدد من الذين كانوا داخل قاعة المحكمة. وقال أحد الشهود إن المرأة هدَّدت بإحراق المحكمة.