ما حدث من فوضى وعبث في كرة القدم السعودية خلال الأيام الحالية أمر مخجل يدعو للشفقة، فالاتحاد السعودي لكرة القدم يمر بأخطر مرحلة في تاريخه، فهو يعاني من كرسي الرئيس إلى عامل النظاقة.
لو استعرضنا اتحاد القدم لوجدنا أن كرسي الرئاسة تنصب حوله المشانق ويزخر بتكتلات ومؤامرات باطنها خدمة الأندية وظاهرها رياضة الوطن فوق الجميع، أما اللجان "فحدث ولا حرج "، فلجنة الانضباط تحولت إلى لجنة جباية فلم يبق أحد لم تغرمه، وقراراتها متناقضة تختلف من شخص لآخر، وفي الأخير لا نعلم أين تذهب هذه الأموال الطائلة. أما لجنة المسابقات فيكفي أن تشاهد جدول الدوري لتحكم على عملها، ففريق يلعب 13 مباراة وآخر 7 .. لا توجد لها برمجة واضحة، وهدف اللجنة إنهاء المسابقات حتى لو كان ذلك في شهر، المهم بطولة أقيمت والسلام.
نذهب للجنة الاحتراف التي تسبق فترات التسجيل بخطابات رنانة وتهديد ووعيد، وما إن تبدأ فترة حتى تستثنى كل الأندية، وهو ما جعل تهديداتها بلا قيمة ويبقى عملها مرتكزا على طريقة "سددوا وقاربوا".
أما لجنة الحكام، الحلقة الأضعف والأقرب للحل دائما، فلا جديد لديها سوى أن تصفية الحسابات أصبح عبر الفضائيات والاستقالات علنية والسب والشتم على "قفى من يشيل". أما اللجنة القانونية فإن أعضاءها يرون أنفسهم فوق الجميع ويدخلون الأبواب المغلقة بفقراتهم القانونية.
هناك 7 لجان ورقية ليس لها وجود على أرض الواقع وهي: المالية والتسويق والطب الرياضي والأخلاق والإعلام والإحصاء وألعاب كرة القدم والدراسات الإستراتيجية والمسؤولية الاجتماعية.. وأنا أجزم أن لا أحد يعرف دورهم، وأقترح إقامة حفل تعارف بين أعضاء هذه اللجان حتى يعرفوا بعضهم على الأقل.
ختاما.. الكل يردد أنها ضريبة التعديلات الأخيرة، ونحن نتمنى مع هذه الفوضى والعبث بتاريخ رياضتنا أن نعود إلى أيام زمان.