لنا إنجازاتنا المشهودة، ومن طبيعة الإنجاز أن يرد في صيغة خبر لا يثير من الاهتمام ما يثيره خبر الإخفاقات، خصوصا تلك التي تمس حياة المواطن اليومية.
هناك أعمال وإنجازات نلمسها من سنوات تستحق التنويه والتقدير، فخلف كل إنجاز جميل، مهما كان صغيرا، ضمير أجمل ومواطن كريم.
لم أكتم فرحتي وأنا أقرأ أن مدرسة في الباحة خصصت حصتين لتعرض لطلابها قفزة فيليكس من حافة الفضاء، مبادرة رائعة تستحق التقدير والتشجيع. تأثرت عميقا وصفقت وحدي وأنا أقرأ أن رئيس مركز الشقيري زار المساجين يوم العيد، المساجين منا وفينا. إنني أشكر رئيس المركز وأتمنى أن تكون عادة لكل رئيس مركز ومحافظ بل عادة لكل مواطن يجد الفرصة.
أتفاءل بلا حدود وأنا أقرأ في صحف بلادي أخبار محاكمة المتهمين في سيول جدة، نعم طالت، لكن الأخبار عن وقائعها مستمرة، نشر أخبارها هو إنجاز.
أفرح بالغد وأنا أقرأ في صحف بلادي وقائع محاكمة جماعة "حسم" وأن جلستها الأخيرة كانت علنية، وبحضور مندوب من هيئة حقوق الإنسان، إن هذا إنجاز مثير وخطوة شجاعة على درب العدالة والحقوق.
أفرح حين أرى الوزارات تتبادل التهم في شأن ما يخص مواطنا أو منشأة عامة. وأفرح حين أقرأ في صحفنا كف يد وكيل وزارة متهم باستغلال وظيفته لمصلحته، وحين أعرف أن كل إدارة يجب عليها وجوبا أن ترد على ما يرد في حقها من نقد أو شكوى.
أليس إنجازا لافتا حين نقرأ في صحفنا أن المحكمة العليا شطبت صكا بمليار ريال تم تقييده في سجلات كتابة العدل مكان صك طلاق. حتى وقت قريب ما كنا نسمع عن شطب صك بمئة ريال!
أليس إنجازا للقضاء والإعلام أن نقرأ في صحفنا أن المحكمة حكمت على نقيب وضابط خفر بالسجن لتزويرهما محضر ضبط عاملة منزلية؟!
أشياء جميلة تحدث في بلادنا، إننا نتغير ونخطو للأمام.. شكرا لكل المخلصين، والشكر لقائد التغيير عبدالله بن عبدالعزيز.