أولا: مع بالغ تقديري واحترامي لسمو وزير التربية والتعليم، فإن الذي يقرأ (إجاباته) على لقاء عكاظ سيذهب به الظن ـ وليس كل الظن إثما ـ إلى أنها صياغة علاقات عامة، جاءت جميع الإجابات مثالية بشكل غير مقبول.. لم يتم الاعتراف بأي قصور في الوزارة.. تم تصوير السنوات الأربع التي مضت من عمر الوزارة بصورة مبالغ فيها.. نحن في النهاية أبناء البلد، ونعرف حالة التعليم جيدا!.
أي وزارة تلك التي يصورها الوزير بهذا الشكل؟ هل هي العمة المترهلة وزارة التربية والتعليم؟ أم وزارة أخرى غيرها؟!.
ثانيا: أثار استغرابي أن الوزير مر سريعا على ذكر (مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم) الذي رصدت له مليارات ضخمة منذ ست سنوات.. حتى في إشارته السريعة لنشاط هذا المشروع استخدم حرف السين (سيعمل المشروع) أي أن المشروع بعد كل هذه السنوات من انطلاقته ما يزال يستخدم أحرف الاستقبال: (سـ .. يعمل)!.
ثالثا: لفت انتباهي إجابة للوزير حول مشروع أندية الحي، قال فيها: إنه تم تأسيس أكثر من 50 ناديا خلال الأشهر الماضية! ذاكرتي ضعيفة لكنها ليست ممسوحة بالكامل.. فبراير الماضي تحديدا تم إيقاف فكرة أندية الحي.. عطفا على تكلفتها العالية ـ 2 مليار ـ أذكر أنني أيدت الوزارة في قرارها، قناعة مني بأن مثل ذلك المبلغ يجب أن يتم صرفه لتحسين البيئة التعليمية، وإنشاء المزيد من المدارس والمجمعات التعليمية.. اقترحت حينها على الوزارة الاستعانة برعاة للبرنامج من القطاع الخاص.. وأشرت إلى الفعاليات المشابهة التي تنشأ بدعم رعاة مهمتهم هي التكفل بالمناسبة، وتختلف تسمياتهم باختلاف مقدار الدعم ونوعه.. فلا تكلف الجهة المسؤولة نفسها أي أعباء مالية.. لا أدري ما الذي حدث بعد ذلك.. لم يصلني خبر.. حتى فوجئت من لقاء الوزير بأن هناك خمسين ناديا يعمل.. لكننا لا نعلم أين هي؟ ومتى انطلقت؟ وكم تكلفتها؟ وكيف تم تأمين المبالغ؟!.