ساندنا قرار اللجنة المنظمة لبطولة النخبة الدولية الثالثة برفضها مشاركة نادٍ تركي لوجود لاعب يحمل جواز سفر إسرائيليا في صفوف الفريق.
وأشدنا بطريقة إقامتها المثيرة ونشاط القائمين على أمرها لتخرج في أزهى الحلل. ودعمنا بعض اختياراتها للفرق المشاركة.
لكننا ما زلنا نملك بعض التحفظات التي نأمل من اللجنة الوقوف عليها.
الأمر الذي لا خلاف عليه هو أن البطولة تزداد ألقاً وبهاء من نسخة إلى أخرى، ويشتد عودها أكثر بفرضها نفسها على الساحة المحلية والدولية.
ندرك أن دعوة الفرق، تسبقها معايير مختلفة وإجراءات كثيرة داخلية قبل الخارجية، وندرك أيضاً أن هناك أسباباً تدعم حضور فرق معينة وتقلل من حظوظ أخرى، لكننا نعلم أيضا أن للبطولة أهدافا أقيمت من أجلها، وأظن أن في مقدمتها التنشيط السياحي في المنطقة الأبهى..عسير.
وأظن أيضا_إن لم يخب ظني _، أن تحقيق هذا الهدف من خلال النخبة، يعني استقطاب أكبر عدد من الجماهير والسياح إلى المنطقة، لكن أيا من الفرق المشاركة في النسخة الحالية سيحقق هذا الهدف إذا ما استثنينا الهلال الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة في كل أرجاء المملكة، وإذا ما وضعنا الشباب في المرتبة الثانية وقوفاً على ما كشفته النسخة السابقة من حيث تمتعه بقاعدة جماهيرية لا بأس بها في منطقة عسير؟
فمن سيحضر _ على سبيل المثال_ مباراة تجمع بين أفريكا سبورت العاجي وبولونيا الناجي من الهبوط الموسم الفائت في الدوري الإيطالي؟
طرحي للسؤال لا يعني التقليل من شأن الناديين، خصوصاً أفريكا سبورت الذي يتمتع بقاعدة جماهيرية كبيرة في ساحل العاج وتاريخ حافل مع البطولات الأفريقية، لكن ذلك لا يغالط حقيقة أن الفريق الأفريقي لا يتمتع بجماهيرية كبيرة في المملكة، ولن يكون لديه إلا القليل من المناصرين والمشجعين أثناء مبارياته.
نعترف بنجاح المنظمين في استقطاب فرق كبيرة لها وزنها وثقلها في بلدانها وعلى مستوى قاراتها والعالم أيضا مثل سانتوس البرازيلي والوداد البيضاوي المغربي، والأخير سيكون له الحظ من الحضور الجماهيري وقوفاً على الجالية المغربية في المملكة. ويقودنا هذا الاعتراف إلى مطالبة اللجنة مستقبلاً بالتفكير أيضاً في كيفية ملء المدرجات بالجمهور بعد أن فشلت وسائل تسهيل المواصلات والجوائز في حضورها بكثافة، وهذا ليس بالأمرالصعب، ففي النظر إلى أعداد الجاليات المتواجدة في المملكة الحل الأمثل لاختيار الفرق التي من شأنها أن تهز المدرجات.