حشرني الأحبة في "الوطن"، بزاوية أخرى جديدة، إضافة إلى زاوية نشرة نقدية التي أكتبها كل أربعاء، فأصبحت المحشور بين زاويتين صحفيتين، و 4 زوايا أسمنتية.
لأني ابن "الوطن" الذي دار مع مطابعها أول ما دارت، لم أستطع أن أقول لا، رغم كرهي للالتزام بأكثر من زاوية في الأسبوع.
أدير كل وجهي لك أخي القارئ الكريم وأقول: هذه الزاوية ليست لعبدالمجيد الزهراني، بل لك، فأنت من يكتبها وليس هو، فلا تبخل بإرسال أي فكرة أو مشكلة، تريد من كاتب هذه الزاوية أن يطرحها ويجمعها ويقسمها.
كل اثنين، ستطل هذه الزاوية عليك أخي القارئ، وكل اثنين ستطلّ أنت عليك، لأن الزاوية لك.
سيكون الهم المحلي والاجتماعي، جُلّ ما تتناوله هذه الزاوية، لكنها أيضاً، ستكون شاملة، فبجانب الهموم والقضايا الاجتماعية، ستقرأ فيها الهم الفكري، والسياسي، والديني، والإعلامي، وكلّ هم أظن أنك تظن أنه مهم، لأن الزاوية لك وليست لي.
••••••••••••
هذا عن الزاوية، وأما كاتب الزاوية، فهو العبد الفقير إلى ربه، الذي حاول أن يجيد أي شيء يعمله، فلم يجد ما يعمله ويتقنه، ويتقلب على جمره، إلا الكتابة.
حاول أن يكون لاعب كرة قدم، ينهب الملايين من عشب الملعب، فلم يطل لا ملايين ولا عشباً، وضاعت الكرة من بين يديه وقدميه.
حاول أن يكون رساماً، فاكتشف أن لوحاته مقلوبة على جدرها، مغلوبة على أمرها.
حاول أن يكون مخرجاً سينمائياً، فاكتشف أن حياته هي الفيلم الوحيد الذي يصلح لأن يمثل فيه، ويمثل عليه.
حاول أن يكون تاجراً، فاكتشف أنه لا مال لديه، فأيقن أن التجارة الرابحة دائماً، هي مع الله.
اكتشف أخيرا، أنه لا يصلح إلا أن يكون قلماً، يكتب بضمير، ويشطب بضمير.
••••••••••
لا تكتب قبل أن تقرأ، حتى لا يسخر منك، من يقرأ لكنه لا يكتب.