في الوقت الذي تخوض فيه المملكة مفاوضات شاقة مع بعض الدول التي تستقدم منها المملكة العاملات المنزليات، ربط خبير مختص في شؤون الاستقدام طول مدة مفاوضات الاستقدام مع كل من إندونيسيا والفلبين بتضخيم الحاجة لعاملات المنازل في المملكة عبر بعض وسائل الإعلام، مشدداً في الوقت ذاته على مساع حثيثة لفتح أسواق جديدة لاستقطاب العمالة المنزلية.

وقال المصدر– الذي فضل عدم الكشف عن هويته – إن بعض الكتابات أفضت إلى نشوب أزمة عند التفاوض مع تلك الأسواق، مبيناً أن تلك الممارسات أظهرت أن المملكة "لديها أزمة في الحصول على عاملات منزليات، مما أوحى للغير أنها إشكالية حقيقية تعاني منها المملكة، فيما أدى ذلك إلى تشدد الجهات المسؤولة في البلدان الجاري التفاوض معها، متوقعين أن ما يكتب بالصحف حقيقة، وأن تشددهم سيجعل المفاوض السعودي ينصاع لشروطهم وهو أمر غير صحيح على الإطلاق".

وأضاف:"بينما الواقع ليس كذلك، ومسألة الحاجة للعمالة المنزلية لم تصل إلى مسألة الأزمه، إذ إن المنزل السعودي لديه خيارات كثيرة، ويستطيع أن يستغني عن العاملة نهائيا، والحاجة لتلك العمالة تم حلها مع دول أخرى ستصل عمالتها بعد العيد، كما أن هناك دولا أخرى في طريق إرسال عاملاتها المنزليات إلى المملكة".

وأوضح المصدر:" منذ بداية إيقاف الاستقدام من إندونيسيا والفلبين، لم يصدر أي تعليق في الصحف الفلبينية والإندونيسية حول هذا الأمر، بينما بعض الكتاب والمراسلين المحليين لدينا أصبح شغلهم الشاغل هو الاستقدام، وكل من لا يجد موضوعا يكتب عنه، فإنه يكتب في موضوع الاستقدام وإيقافه. ورغم تأثر اقتصاد تلك الدول وإيقاف بعض الرحلات وتسريح موظفي مكاتب الاستقدام، إلا أن صحفهم المحلية لم تظهرهم بما أظهرتنا به صحفنا".

وشرح "بأن هناك مبالغات تمارس لتضخيم مسألة أزمة العمالة المنزلية، صورت للمسؤولين بتلك الدول أننا لا نستغني عن عمالتها. وأصبح المفاوضون الأجانب يتمسكون أكثر بشروطهم المعقدة، الأمر الذي أدى بالجهات السعودية المفاوضة إلى عدم الاستمرار بالمفاوضات والتوجه إلى دول أخرى".

وكانت الرياض علقت الاستقدام من جاكرتا في شهر فبراير من العام الماضي، وفسر المسؤولون حينها أسباب التعليق بعدم التزام إندونيسيا بالاتفاقات التي وقعت بين الطرفين.

ومن اللافت هو حجم الأضرار التي تتكبدها بعض الدول التي تماطل في التزامها بشروط الاتفاقات المبرمة مع الرياض، مما يؤدي إلى خسائر في الدول التي تعتمد في اقتصادياتها على الاستقدام إلى المملكة. وتقوم بعض السفارات التي تحاول خلخلة سوق الاستقدام في المملكة بممارسة بعض الضغوط على طالبي الخادمات المنزليات.