لا يمكن أن نسمح لمدير مكتب "الوطن" في جازان موسى محرق وصحيفة الوطن، أن يشغلانا بقضايا ثانوية عن قضيتنا الأصلية مع النادي الأدبي. اتضحت نوايا موسى منذ ظهور الخلاف بيننا وبين النادي، ليقوم بنشر قضية (صك يوقف التنمية 40 عاما عن 5000 مواطن).

ماذا يهم المواطنين إذا اكتشف أهل ثلاث قرى أن قراهم تقع ضمن صك واحد يملكه مواطن واحد، صك ليس لأمانة جازان رأي فيه؟.

ماذا يهم الثقافة إذا تأخرت التنمية عن 5000 مواطن، لا يورثون لأبنائهم سوى ملفات معاملات وصكوك طويلة لم تنفعهم وإن صدرت من أعلى الهيئات القضائية.

على أهل القرى الثلاث الانتظار حتى نفرغ من قضايانا مع الثقافة، ثم نحن مستعدون لنشكل لجنة مشابهة وبنفس المستوى لقضاياهم البسيطة.

نية موسى ليست حسنة، فحين احتدم النقاش بيننا وبين مجلس إدارة النادي، ينشر موسى في "الوطن" عن قضية "الهدم الشفوي" لحيّ كامل في فرسان. وما ذا يعني هدم الحي؟ هل تتوقف الحياة لو تم هدمه؟ إذا كانت الأوراق التي بحوزة أهله والتوصيات الحكومية لم تنفعهم فخلاص يجب أن يقبلوا بالأمر الواقع، فلدينا ما هو أهم، فالنادي يهمنا وأصحابنا فيه يتكئون علينا وينتظرون أن نحميهم من شرّ الجمعية وظلمها. حين نفرغ من التوفيق بين الجمعية والنادي سنشكل للحيّ لجنة من أجمل اللجان ولا يحلمون بها، وستجتمع معهم وتنظر في قضاياهم وسنبحث لهم مؤسسة معمارية؛ لتعيد بناء الحيّ بعد هدمه، ويصبح مثل أمسِ، أما الآن فلا صوت يعلو فوق صوت الثقافة.

لا نسمح لموسى محرق أن يتصيد قضايا فردية لا يقاس عليها، ويشغلنا بها عن تأمين مستقبل النادي والثقافة. ماذا يهمنا حين يضيع مواطن من قرية الركوبة 18 عاما من عمره في مراجعة الدوائر الحكومية؛ لإثبات حقه في صك مدعوم. خلاص لن يحصل على شيء. ليتركنا في شأننا وينفق عمره فيما هو أنفع له، ويحمد ربه أنه حتى الآن لم يطرده أحد من الدوائر الحكومية. لا صوت يعلو فوق صوت المصلحة.