انتقد البعض مصطفى الآغا مذيع برنامج "صدى الملاعب" لاستضافته الفنانات؛ مما حدا بالبعض لتشبيه برنامجه بـ"النادي الليلي"؛ فهل معنى ذلك أن أي برنامج يستضيف فنانات هو بمثابة "ناد مشبوه"؟! الأمر يحتاج إلى وقفة حين يكون تفكير البعض على هذا النحو.

وذهب البعض إلى صنع المقارنات بين ما يقدمه الآغا على mbc وما يقدمه الزميل بتال القوس على قناة العربية على الرغم من الاختلاف الواضح بين سياسة القناتين؛ فالأولى ترفيهية والأخرى إخبارية.

منذ أسابيع ظهرت مقالات في الصحف تثني على مذيع محطة "سي إن إن" الأمريكية لاري كينج الذي اعتزل الشاشة مؤخرا.

لاري استضاف معظم فنانات الولايات المتحدة، ولو أن "سي إن إن" تكفلت بترجمة ما كان يدور في حواراته لربما سخطه نفس الكتاب الذين صنعوا منه مذيعا لا يمكن أن يتكرر وجوده! برامج أمريكية ساخرة تتحدث عن الرياضة والفن والثقافة والسياسة وتستضيف نجمات التلفزيون والغناء ويبدو فيها المذيع كالمهرج "خفيف الدم"، ولكنه في نظر البعض "ثقيل طينة"! إذا فالمسألة هي اختلاف في وجهات النظر والتفكير، ولا علاقة لها بجودة العمل الإعلامي من عدمه.

ربما يرى البعض أن طريقة مصطفى بعيدة جدا عن الجدية أو قريبة جدا للتهريج؛ ولكن من الصعوبة بمكان أن نلغي جوانب أخرى في عمله الإعلامي كفريق "صدى الملاعب" الذي أسس لتغطية رياضية مميزة في mbc، ونجاحه الأخير في تغطية المونديال من خلال برنامج "أصداء العالم"، ناهيك عن أن البرنامج ألغى صفة التخصص الرياضي وصبغ نفسه بنوع من الترفيه المتمثل في وجود فنانات يعبرن عن آرائهن الرياضية، فما المانع أن تظهر فنانة لتدلي برأيها في موضوع رياضي، أم الرياضة حكر على الرياضيين والرجال فقط؟! ولا ننسى أن الجمهور عنصر أساسي في صناعة الحدث الرياضي.

أنا لا أدافع عن الآغا أو غيره، ولست ملزما بالحديث عن أي إعلانات يقدمها في برنامجه أو ترويج للشبكة التي يعمل فيها، بل بالمضمون الإعلامي الذي يثيره ويفتح ملفاته، فلندع الشكليات والنقد الجارح جانبا، وللنقد ما يقدمه الآغا أو غيره مهما كان بوعي وحياد وتجرد.

يكفي أن هذا المذيع هو الوحيد اليوم على كثير من الشاشات الذي يقرأ رسائل من ينتقدونه، وحتى لو كان بعضها ينتقد شخصه وليس فكره على شاكلة "أنت غثيث"، "يا أخي دمك ثقيل"...!