هي علامات استفهام صغيرة وتعجب تركها لي الأسبوع الماضي، وأحببت أن تشاركوني بها ربما نجد جميعا تفسيرا وإجابة عنها.
[..!..] لماذا تسمى إعانة العاطلين عن العمل حافزا، بمعنى لو أبقوها على اسمها لكان أجدر، أي بمعنى أن نعطيك إعانة حتى نجد لك عملا، أما كلمة (حافز) فلا أجد سببا لاستخدامها سوى أن الاسم يشير لدلالة عدم الاستمرارية، فالتحفيز مرحلة وتنتهي، لذا أعلنوا قبل أيام عن توقفها، وفي الواقع نحن كبلد ومجتمع ملزمون أمام شباب تخرجوا ودرسوا، بل لم يتركوا تدريبا إلا وتدربوا عليه، بوظائف تناسب مؤهلاتهم، فإن لم نجد فعلينا تأمين متطلباتهم الحياتية، وذلك يتمثل في إعانة العاطلين، كما تفعل كل دول العالم، ولا تُقطع إلا إذا ثبت تقاعس العاطل، وعدم رغبته في العمل. إن ترك هؤلاء الفتيات وهؤلاء الشباب ضحايا خططنا الاقتصادية، دون مورد رزق ودون عمل مناسب هو خطأ كبير، فمن أين بربكم ينفقون على أنفسهم وأسرهم؟
وبالمناسبة، تقول سيدة الأعمال أمل شيرة: افتحوا بيانات قوائم مستحقي "حافز" و"جدارة" لرجال الأعمال لنختار منهم موظفينا، فما رأي وزارة العمل في ذلك؟
[..؟..] كيم كارديشيان، زارت الكويت، لم أشك قبل الزيارة في أن المحافظين ستغضبهم زيارتها، ولربما استنكروا ذلك، ولا أشك أنه كان سيظهر لنا كم كاتب ليبرالي ليقول: هذه حرية والكويت حرة، والمسألة تسويق أيها المتخلفون.. إلخ، لكن لأن الكاتبة بدرية البشر مُنعت من دخول الكويت تقافز ليبرالية الخليج بشجب واستنكار دخول كيم كارديشيان، وعدم دخول بدرية البشر؛ مما أثبت لي بوضوح معاناتهم مما يُسمى التفكير السجالي أو الطفولي، كأنهم يقولون "إشمعنى"؟ بل إن أحدهم في حسابه في "تويتر" وصف ذلك بالوقاحة، وآخر - يستحق أن يهتم بدماغه الباحثون في التفكير كمثال على التفكير الطفولي - قال: لو أن كاتبة كويتية مُنعت لقامت قائمة الكتّاب الكويتيين؛ لذا علينا كسعوديين أن نشجب ونستنكر، ولم يرَ أن موقفه يجب أن يكون واحدا، سواء كان سيغضب الكويتيون لمنع كاتبتهم الافتراضية أو لا.
أعتقد أنه وضع مؤسف أن نكتشف ذلك على الرغم من أن كثيرين اكتشفوا ذلك "منذ مبطي".
[..؟..] منذ أربعين سنة وإلين اليهودية الأميركية وغادة الفلسطينة تحملان لافتتين تقفان بهما كل فترة أمام بوابة السفارة الإسرائيلية، في لندن تقول لوحة إلين: "أنا أميركية يهودية، ولدت في أميركا، إسرائيل ليست وطني، ويحق لي زيارتها"، بينما تحمل غادة لوحة كتبت عليها "أنا فلسطينية، ولدت في القدس، وفلسطين وطني ولا يحق لي زيارتها"، ثمة من التقط صورا لهما في كل مرة تقفان فيها، وثمة من جمعها، إن الإنسان الصالح كإيلين موجود في هذا العالم، ومن السهل أن يكون في صفنا إذا أجدنا فقط عرض قضيتنا الصامدة وصممنا آذاننا عن المتصهينين في هذا العالم الجدير بالعدالة.